ولو حمل قارورة مشدودة الرأس بالرصاص فيها نجاسة ، تردد فيه الشيخ في
الخلاف ( 1 ) وقطع في المبسوط بالفساد ، وقال : لو حمل لبنا نجسا لم تجز صلاته ، لأنه
حامل لنجاسة ( 2 ) .
وجوزه في المعتبر ، لأنه محمول لا تتم فيه الصلاة منفردا ، وطالب بدليل منع
نجاسة المحمول ما لم تتصل بالثوب والبدن ( 3 ) .
وفي خبر علي بن جعفر عن أخيه الكاظم ( عليه السلام ) قلع الثؤلول
ونتف اللحم في الصلاة ( 4 ) - تنبيه على قوله رحمه الله .
وعلى قوله لا حاجة إلى شد رأسها إذا امن التعدي ، ومن اشترطه من العامة
لم يقل بالعفو عما لا تتم الصلاة فيه وحده ، بل مأخذه القياس على حمل
الحيوان ( 5 ) .
ولو كان مذبوحا فكالقارورة ، لصيرورة الظاهر والباطن سواء بعد الموت .
الثاني : لا يضر الحبل المشدود في نجاسة وان تحركت بحركته ، لعدم اللبس
والحمل ، وكذا لو نجس طرف ثوبه الذي لا يقله إذا قام - كالعمامة - لخروجه عن
حد ثوبه الساتر له ، قاله في المبسوط ( 6 ) وتبعه في المعتبر ( 7 ) .
الثالث : لو جبر بعظم نجس وجب قلعه إجماعا ، ما لم يخف التلف أو
المشقة لنبات اللحم عليه ، للحرج . فلو صلى به مع إمكان القلع بطلت .
قال الشيخ : لأنه حامل للنجاسة ، ويجبره السلطان على ذلك . ولو مات
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 503 المسألة 244 .
( 2 ) المبسوط 1 : 94 .
( 3 ) المعتبر 1 : 443 .
( 4 ) الفقيه 1 : 164 ح 775 ، التهذيب 2 : 378 ح 1578 ، الاستبصار 1 : 404 ح 1542 .
( 5 ) المجموع 3 : 150 .
( 6 ) المبسوط 1 : 94 .
( 7 ) المعتبر 1 : 432 .