الاستبصار ( 1 ) ، لأن المطلق يحمل على المقيد ، وفيه جمع ظاهر وان كانت الإعادة
خارج الوقت أظهر ، لعدم الاتيان على الوجه ، والتضييع بالنسيان .
ولو علم بعد الصلاة سبق النجاسة من غير سبق علم ، ففيه خبران
صحيحان عن الصادق ( عليه السلام ) باطلاق الإعادة ( 2 ) وعدمها ( 3 ) جمع بينهما
بالحمل على الوقت وخارجه .
والأكثر على عدم الإعادة مطلقا ( 4 ) للامتثال المقتضي للإجزاء .
قال في المعتبر : ويؤيده رواية محمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام
في المني والبول : ( وان نظرت في ثوبك فلم تصبه ، ثم صليت فيه ، ثم رأيته بعد ،
فلا إعادة عليك ) ( 5 ) .
ولو قيل : لا إعادة على من اجتهد قبل الصلاة ويعيد غيره أمكن ، لهذا
الخبر . ولقول الصادق ( عليه السلام ) في المني تغسله الجارية ثم يوجد : ( أعد
صلاتك ، اما انك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شئ ) ( 6 ) ان لم يكن
احداث قول ثالث .
ولو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة ، فإن لم يعلم سبقها طرحها أو غسلها
ما لم يكثر الفعل وأتم ، وان احتاج إلى فعل كثير استأنف ، لأصالة صحة الصلاة
الخالية عن معارضة التقدم . وكذا لو أصاب نجاسة في الأثناء ولا يعلم ثم زالت
وعلم .
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 184
( 2 ) التهذيب 2 : 202 ح 792 ، الاستبصار 182 ح 639 .
( 3 ) التهذيب 1 : 254 ح 737 ، الاستبصار 1 : 182 ح 637 .
( 4 ) راجع : النهاية : 52 ، المعتبر 1 : 442 .
( 5 ) المعتبر 1 : 442 .
والرواية في الفقيه 1 : 161 ح 758 ، التهذيب 1 : 252 ح 730 ، 2 : 223 ح 880 .
( 6 ) الكافي 3 : 53 ح 2 ، التهذيب 1 : 252 ح 736 .