تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
واستثني دم الحيض في المشهور ، وهو في موقوف أبي بصير : ( لا تعاد الصلاة من دم لم تبصره الا دم الحيض ، فإن قليله وكثيره في الثوب . لمن رآه ومن لم يره ، سواء ) ( 1 ) . والحق به دم الاستحاضة والنفاس ( 2 ) لتساويها ( 3 ) في إيجاب الغسل ، وهو يشعر بالتغليظ ، ولأن أصل النفاس حيض ، والاستحاضة مشتقة منه . وألحق الراوندي والفاضل دم نجس العين ( 4 ) لأن نجاسته لا عفو فيها وأنكره ابن إدريس ، قضية للظاهر ( 5 ) . فروع : الأول : لو تفشى الدم ، فواحد إن رق الثوب ، والا تعدد . الثاني : لو أصابه نجاسة أخرى فلا عفو ، وان اصابه مائع طاهر فالعفو قوي ، لأن المنجس بشئ لا يزيد عليه . ولمس الحاجة . الثالث : لا فرق بين المسجد وغيره ، لما مر من اعتبار التلويث . وعفي عن مطلق النجاسة فيما لا تتم الصلاة فيه وحده ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : ( كل ما كان على الانسان أو معه ، مما لا يجوز الصلاة فيه ، فلا بأس ان يصلي فيه وان كان فيه قذر ، مثل : القلنسوة ، والتكة ، والنعل ، والخفين ، وما أشبه ذلك ) ( 6 ) والخبر وان ارسل الا أنه متأيد بغيره وبالعمل . واقتصر الراوندي على ما في الرواية والجورب ( 7 ) ولفظ ( مثل ) ، و ( ما أشبه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 405 ح 3 ، التهذيب 1 : 257 ح 745 . ( 2 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 35 . ( 3 ) في س : لتساويهما . ( 4 ) السرائر : 35 ، مختلف الشيعة : 60 . ( 5 ) السرائر : 35 . ( 6 ) التهذيب 1 : 275 ح 810 . ( 7 ) مختلف الشيعة : 61 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 138 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث