واستثني دم الحيض في المشهور ، وهو في موقوف أبي بصير : ( لا تعاد الصلاة
من دم لم تبصره الا دم الحيض ، فإن قليله وكثيره في الثوب . لمن رآه ومن لم يره ،
سواء ) ( 1 ) .
والحق به دم الاستحاضة والنفاس ( 2 ) لتساويها ( 3 ) في إيجاب الغسل ، وهو
يشعر بالتغليظ ، ولأن أصل النفاس حيض ، والاستحاضة مشتقة منه .
وألحق الراوندي والفاضل دم نجس العين ( 4 ) لأن نجاسته لا عفو فيها
وأنكره ابن إدريس ، قضية للظاهر ( 5 ) .
فروع : الأول : لو تفشى الدم ، فواحد إن رق الثوب ، والا تعدد .
الثاني : لو أصابه نجاسة أخرى فلا عفو ، وان اصابه مائع طاهر فالعفو
قوي ، لأن المنجس بشئ لا يزيد عليه . ولمس الحاجة .
الثالث : لا فرق بين المسجد وغيره ، لما مر من اعتبار التلويث .
وعفي عن مطلق النجاسة فيما لا تتم الصلاة فيه وحده ، لقول الصادق
( عليه السلام ) : ( كل ما كان على الانسان أو معه ، مما لا يجوز الصلاة فيه ، فلا
بأس ان يصلي فيه وان كان فيه قذر ، مثل : القلنسوة ، والتكة ، والنعل ، والخفين ،
وما أشبه ذلك ) ( 6 ) والخبر وان ارسل الا أنه متأيد بغيره وبالعمل .
واقتصر الراوندي على ما في الرواية والجورب ( 7 ) ولفظ ( مثل ) ، و ( ما أشبه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 405 ح 3 ، التهذيب 1 : 257 ح 745 .
( 2 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 35 .
( 3 ) في س : لتساويهما .
( 4 ) السرائر : 35 ، مختلف الشيعة : 60 .
( 5 ) السرائر : 35 .
( 6 ) التهذيب 1 : 275 ح 810 .
( 7 ) مختلف الشيعة : 61 .