والثاء المعجمتين المثلثتين - وهو : نبت طيب الريح مر الطعم يدبغ به ، قاله
الجوهري ( 1 ) وقيل : بالباء الموحدة تحت ، وهو يشبه الزاج ، والأصل فيهما ما روي
من قول النبي صلى الله عليه وآله : ( أليس في الشث والقرظ ما يطهره ) ( 2 ) . ولا يجوز بالنجس ، فلا يطهر عند ابن الجنيد ( 3 ) .
والأجود : انه يكفي فيما يحتاج إلى الدبغ ، ولكن لا يستعمل إلا بعد
طهارته ، لقول الرضا ( عليه السلام ) في جلود الدارش - بالراء المهملة ، والشين
المعجمة - : ( لا تصل فيه ، فإنها تدبغ بخرء الكلاب ) ( 4 ) .
الثامن عشر : عفي عن الدم في الثوب والبدن عما نقص عن سعة الدرهم
الوافي . وهو البغلي - باسكان الغين - وهو منسوب إلى رأس البغل ، ضربه للثاني
في ولايته بسكة كسروية ، وزنته ثمانية دوانيق ، والبغلية كانت تسمى قبل الاسلام
الكسروية ، فحدث لها هذا الاسم في الاسلام والوزن بحاله ، وجرت في المعاملة
مع الطبرية ، وهي أربعة دوانيق ، فلما كان زمن عبد الملك جمع بينهما واتخذ الدرهم
منهما ، واستقر أمر الاسلام على ستة دوانيق ، وهذه التسمية ذكرها ابن دريد .
وقيل : منسوب إلى بغل - قرية بالجامعين - كان يوجد بها دراهم يقرب
سعتها من أخمص الراحة ، لتقدم الدراهم على الاسلام .
قلنا ، لا ريب في تقدمها ، وانما التسمية حادثة ، فالرجوع إلى المنقول أولى .
وانما يعفى عنه لصحيح عبد الله بن أبي يعفور عن الصادق ( عليه السلام ) :
( يغسله ولا يعيد صلاته ، إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا ، فيغسله ويعيد ) ( 5 ) .
ونقل فيه الاجماع ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 285 .
( 2 ) تلخيص الحبير 1 : 293 .
( 3 ) المعتبر 1 : 466 ، مختلف الشيعة : 65 .
( 4 ) الكافي 3 : 403 ح 25 ، التهذيب 2 : 373 ح 1552 ، علل الشرائع : 345 .
( 5 ) التهذيب 1 : 255 ح 740 ، الاستبصار 1 : 176 ح 611 .
( 6 ) كالعلامة في مختلف الشيعة : 60 .