أما الميت فقد قيل بالتعدي مطلقا ، لعموم قول الصادق ( عليه السلام ) .
( فاغسل ما أصاب ثوبك منه ) ( 1 ) وترك الاستفصال دليل العموم .
وكذا الميتة ، لمرسل يونس عن الصادق ( عليه السلام ) ، في مس شئ من
السباع أو الثعلب والأرنب حيا أو ميتا : ( يغسل يده ) ( 2 ) . والتسوية بين الحي
والميت تشعر بالاستحباب ، لطهارة المذكورة حال الحياة ، فيحمل على اليبوسة
- للفرق مع الموت - والرطوبة قطعا .
والشيخ في المبسوط بعد اطلاقه نجاسة الثوب الملاقي للميت ، قال : كل
نجاسة أصابت الثوب أو البدن وكانت يابسة لا يجب غسلها ، وانما يستحب مسح
اليد بالتراب أو نضح الثوب ( 3 ) .
وعن الكاظم ( عليه السلام ) في الثوب يقع على خنزير ميت ، أيصلى فيه ؟
( لا بأس ) ( 4 ) .
وقال ( عليه السلام ) في كلب ميت يقع عليه الثوب : ( ينضحه
ويصلي فيه ) ( 5 ) وحمله في التهذيب على صيرورته عظما بعد سنة ( 6 ) ، لقول
الصادق ( عليه السلام ) : ( عظم الميت إذا جاز سنة فلا بأس ) ( 7 ) . وكل هذا يشعر
بعدم النجاسة باليبوسة .
السادس عشر : لا يطهر جلد الميتة بالدباغ ، إجماعا ، وبه أخبار متواترة ،
مثل : قول النبي صلى الله عليه وآله : ( لا تنتفعوا من الميتة بشئ ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 61 ح 5 ، 161 ح 7 .
( 2 ) الكافي 3 : 60 ح 4 ، التهذيب 1 : 262 ح 763 و 277 : 816 .
( 3 ) المبسوط 1 : 37 - 38 .
( 4 ) التهذيب 1 : 276 ح 813 وفيه : ( حمار ميت ) .
( 5 ) الفقيه 1 : 43 ح 169 ، التهذيب 1 : 277 ح 815 ، الاستبصار 1 : 192 ح 674 .
( 6 ) التهذيب 1 : 276 ذيل الحديث 813 .
( 7 ) الكافي 3 : 73 ح 13 ، التهذيب 1 : 277 ح 814 ، الاستبصار 1 : 192 ح 673 .
( 8 ) شرح معاني الآثار 1 : 468 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 2 : 286 ح 1276 . نيل
الأوطار 1 : 78 عن البخاري في تاريخه .