تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أما الميت فقد قيل بالتعدي مطلقا ، لعموم قول الصادق ( عليه السلام ) . ( فاغسل ما أصاب ثوبك منه ) ( 1 ) وترك الاستفصال دليل العموم . وكذا الميتة ، لمرسل يونس عن الصادق ( عليه السلام ) ، في مس شئ من السباع أو الثعلب والأرنب حيا أو ميتا : ( يغسل يده ) ( 2 ) . والتسوية بين الحي والميت تشعر بالاستحباب ، لطهارة المذكورة حال الحياة ، فيحمل على اليبوسة - للفرق مع الموت - والرطوبة قطعا . والشيخ في المبسوط بعد اطلاقه نجاسة الثوب الملاقي للميت ، قال : كل نجاسة أصابت الثوب أو البدن وكانت يابسة لا يجب غسلها ، وانما يستحب مسح اليد بالتراب أو نضح الثوب ( 3 ) . وعن الكاظم ( عليه السلام ) في الثوب يقع على خنزير ميت ، أيصلى فيه ؟ ( لا بأس ) ( 4 ) . وقال ( عليه السلام ) في كلب ميت يقع عليه الثوب : ( ينضحه ويصلي فيه ) ( 5 ) وحمله في التهذيب على صيرورته عظما بعد سنة ( 6 ) ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : ( عظم الميت إذا جاز سنة فلا بأس ) ( 7 ) . وكل هذا يشعر بعدم النجاسة باليبوسة .
السادس عشر : لا يطهر جلد الميتة بالدباغ ، إجماعا ، وبه أخبار متواترة ، مثل : قول النبي صلى الله عليه وآله : ( لا تنتفعوا من الميتة بشئ ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 61 ح 5 ، 161 ح 7 . ( 2 ) الكافي 3 : 60 ح 4 ، التهذيب 1 : 262 ح 763 و 277 : 816 . ( 3 ) المبسوط 1 : 37 - 38 . ( 4 ) التهذيب 1 : 276 ح 813 وفيه : ( حمار ميت ) . ( 5 ) الفقيه 1 : 43 ح 169 ، التهذيب 1 : 277 ح 815 ، الاستبصار 1 : 192 ح 674 . ( 6 ) التهذيب 1 : 276 ذيل الحديث 813 . ( 7 ) الكافي 3 : 73 ح 13 ، التهذيب 1 : 277 ح 814 ، الاستبصار 1 : 192 ح 673 . ( 8 ) شرح معاني الآثار 1 : 468 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 2 : 286 ح 1276 . نيل الأوطار 1 : 78 عن البخاري في تاريخه .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 133 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث