وتطهر النار ما أحالته رمادا ، لنقل الشيخ الاجماع ( 1 ) ولكتابة أبي الحسن
( عليه السلام ) في الجص يوقد عليه بالعذرة : ( إن الماء والنار قد طهراه ) ( 2 ) . وكذا
الدخان للاجماع على عدم توقي دواخن الأعيان النجسة .
ولو صار آجرا أو خزفا ، طهر عند الشيخ أيضا ، لجريانه مجرى الرماد ( 3 ) .
وكذا لو استحالت العين النجسة - كالعذرة ، والميتة - ترابا ، لقوله صلى الله عليه
وآله : ( التراب طهور ) ( 4 ) . ولو صارت ملحا أمكن ذلك ، لزوال الاسم والصورة .
السابع : تطهر الأرض بما لا ينفعل من الماء بالملاقاة . وفي الذنوب ( 5 ) قول
لنفي الحرج ، ولأمر النبي صلى الله عليه وآله به في الحديث المقبول ( 6 ) . والتأويل
بالكر ، وذهاب الرائحة ، والأعداد للشمس ، بعيد .
نعم ، روي أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بالقاء التراب الذي أصابه
البول ، وصب الماء على مكانه ( 7 ) .
والشيخ حكم بطهارة الأرض التي يجري عليها واليها ، قال : ويتعدد بتعدد
البول ( 8 ) وتبعه ابن إدريس في الجميع ( 9 ) .
الثامن : لو طهر بعض الثوب النجس ، أو شيئا من البدن النجس طهر ،
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 500 المسألة : 239 .
( 2 ) الكافي 3 : 330 ح 3 ، الفقيه 1 : 175 ح 829 ، التهذيب 2 : 235 ح 928 ، و 306 ح 1237 .
( 3 ) الخلاف 1 : 499 المسألة : 239 ، المبسوط 1 : 94 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 105 ح 385 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 166 ، السنن الكبرى 4302 .
( 5 ) الذنوب : في الأصل الدلو العظيم ، لا يقال لها ذنوب الا وفيها ماء . مجمع البحرين - مادة ذنب - .
( 6 ) مسند أحمد 3 : 110 ، صحيح البخاري 1 : 65 ، صحيح مسلم 1 : 336 ح 284 ، مسند أبي
عوانة 1 : 214 .
( 7 ) سنن أبي داود 1 : 104 ح 381 ، سنن الدارقطني 1 : 132 ، السنن الكبرى 2 : 428 .
( 8 ) المبسوط : 1 : 92 .
( 9 ) السرائر : 37 .