ومباشرة الكلب بباقي أعضائه كولوغه ، عند المفيد ( 1 ) وابن بابويه ( 2 ) .
والمشهور خلافه .
والأولى اعتبار تقدم التراب في الجاري والكثير - ثم لا يشترط فيهما العدد ،
خلافا للشيخ ( 3 ) - لاطلاق الأمر بالتراب ، ولعله تعبد . ولو قلنا : إنه لإزالة
النجاسة ، كفى زوالها .
وهو اختيار الفاضل ، لظاهر رواية عمار عن الصادق ( عليه السلام ) في
غسل الإناء ( بماء يصب فيه ثم يحرك فيه ، ثم يفرغ ثم يصب فيه ماء ثم يفرغ ،
ثم يصب فيه ماء آخر ) ( 4 ) ، فان مفهومه : ان العدد مع صب الماء .
ولا يتكرر الغسل بتكرر الولوغ . نعم ، يعاد بولوغه في الأثناء . ولو نجس
بغيره في الأثناء ، كفى الإتمام إن لم نوجب الثلاث في الإناء ، وإلا استؤنف ثلاثا
بالماء .
ولا يعتبر التراب فيما نجس بماء الولوغ ، ولا الجفاف ، خلافا للشيخ ( 5 ) .
والخنزير لا يساويه ، خلافا للشيخ في المبسوط ، لتسميته كلبا ، ولعدم
الفارق ( 6 ) .
والأقرب : السبع فيه بالماء ، لنص الكاظم ( عليه السلام ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 9 .
( 2 ) الفقيه : 1 : 8 ، المقنع : 12 .
( 3 ) المبسوط 1 : 14 ، الخلاف 1 : 181 المسألة : 136 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 64 .
وحديث الصادق ( عليه السلام ) في التهذيب 1 : 284 ح 832 .
( 5 ) لعل المراد ب ( الشيخ ) : المفيد - بخلاف المتعارف من اطلاق ( الشيخ ) علي الطوسي - فيه
وبالصدوقين انحصر اعتبار الجفاف - راجع : المقنعة : 9 ، الفقيه 1 : 8 ، المعتبر 1 : 458 ، الحدائق
الناضرة : 5 : 483 .
( 6 ) المبسوط 1 : 15 ، الخلاف 1 : 186 المسألة : 143 .
( 7 ) التهذيب 1 : 261 ح 760 .