والقرطاس والطين ولو ضربت بالماء ألا في الكثير .
وفي طهارة الدهن في الكثير وجه اختاره الفاضل في تذكرته ، وكذا العجين
إذا رقق وتخلله الماء ( 1 ) ، وفي صحاح ابن أبي عمير المرسلة عن الصادق ( عليه
السلام ) طهره بالخبز ( 2 ) والبيع ( 3 ) والدفن ( 4 ) وهي مشعرة بسد باب طهارته بالماء ،
إلا أن يقيد بالمعهود من القليل .
والظاهر : طهارة الحنطة واللحم وشبهه - مما طبخ بالماء النجس - بالكثير إذا
علم التخلل ، وكذا الجلد المدهون بالنجس .
وفي طهارة الحديد المشرب بالنجس ، بتشريبه بالماء الطاهر ، احتمال مع
كثرة الماء بل ومع قلته ، لملاقاة الطاهر ما لاقى النجس . ويمكن طهره كالآجر ،
لما يأتي .
الثالث : يكفي الغسل مرة في غير الإناء ، لقول النبي صلى الله عليه وآله
في دم الحيض : ( حتيه ثم اغسليه ) ( 5 ) وكذا أوامر الغسل ، والأمر المطلق لا يقتضي
التكرار .
أما البول فيجب تثنيته ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في الثوب يصيب
البول : ( اغسله مرتين ، الأول : للإزالة ، والثاني : للانقاء ) ( 6 ) .
ولو قيل في الباقي كذلك كان أولى ، لمفهوم الموافقة - فان نجاسة غير البول
أشد - وظاهر التعليل . وتستحب الثالثة ، وفي المبسوط : لا يراعى العدد إلا في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 9 .
( 2 ) الفقيه : 1 : 11 ح 19 ، التهذيب 1 : 414 ح 1304 ، الاستبصار 1 : 29 ح 75 .
( 3 ) التهذيب 1 : 414 ح 1305 ، الاستبصار 1 : 29 ح 76 .
( 4 ) التهذيب 1 : 414 ح 1304 ، الاستبصار 1 : 29 ح 77 .
( 5 ) راجع : تلخيص الحبير 1 : 47 ، نيل الأوطار 1 : 237 .
والحت : ان يحك بطرف حجر أو عود مجمع البحرين - مادة حتت - .
( 6 ) عوالي الآلي 1 : 348 ح 131 ، وراجع الحدائق الناضرة 5 : 359 .