فروع :
الأول : يستحب التنزه عن القسم الثاني ، قاله المفيد رحمه الله ( 1 ) . ولا فرق
بين الرجل والمرأة ، للعموم . والنهي عن فضل وضوئها لم يثبت .
وأولى بالتنزه القسم الثالث ، لأن أقل مراتب النهي الكراهية .
الثاني : لو بلغ المستعمل كرا ، ففي زوال المنع الوجهان ، وأولى بالزوال ،
لبقاء الطهارة هنا .
الثالث : لو منعنا استعمال رافع الأكبر فلا علة عندنا معلومة ، ولو علل
فالعلة تأدي فرض الغسل به ، أي : رفع الحدث الأكبر ، أو رفع منعه من الصلاة
حيث لا يرتفع الحدث كغسل المستحاضة ، فإنه لما تأثر المحل به تأثر هو كرافع
الخبث ، حيث جعل المحل بعد الغسل مخالفا لما قبل الغسل ، فكأن المنع الذي
كان في البدن انتقل إليه . فعلى هذا مستعمل الوضوء والأغسال المندوبة لا منع فيه
كما مر ، وكذا مستعمل الغسلة الثانية في الغسل .
وفي مستعمل الصبي وجه بعدم المنع ، بناء على عدم ارتفاع حدثه ، ولهذا
يجب عليه الغسل عند بلوغه .
وأما غسل الذمية لغشيانها ، فماؤه نجس ، لنجاستها ، فليس من المستعمل
في شئ .
الرابع : يصير الماء مستعملا بانفصاله عن البدن . فلو نوى المرتمس في
القليل بعد تمام الارتماس ، ارتفع حدثه ، وصار مستعملا بالنسبة إلى غيره وإن لم
يخرج . ولو نوى جنبان فكذلك في حقهما ، وحق غيرهما . فإن سبق أحدهما صح
خاصة .
الخامس : جوز الشيخ والمحقق إزالة النجاسة به : لطهارته ، ولبقاء قوة
هامش
( 1 ) المقنعة : 9 .