العارض الرابع : استعمال الماء
، وهو في أمكنة ثلاثة :
أحدها : استعماله في رفع الخبث ، وقد مر استطرادا .
الثاني : استعماله في الوضوء ، وهو طهور إجماعا ، ولمسح النبي صلى الله عليه
وآله بما بقي في يده ( 1 ) ولتوضؤ الناس من فضل وضوئه ( 2 ) .
ولقول الصادق ( عليه السلام ) : ( لا بأس أن يتوضأ ) ( 3 ) به .
وأولى بالجواز المستعمل في نقل الغسل .
الثالث : المستعمل في رفع الأكبر ، وهو طاهر إجماعا ، ومطهر في الأقوى :
للعموم ، ولأن الطهور ما يتكرر منه الطهارة كالضروب . ونهي الصادق ( عليه
السلام ) عن الوضوء به ( 4 ) للتنزيه ، أو لنجاسة المحل ، وكذا الرواية عن الصادق
والكاظم عليهما السلام : بنضح الجنب أربعة أكف من جوانبه الأربع ( 5 ) ولهذا
ورد في بعضها : ( فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه ) ( 6 ) .
والمنضوح : البدن ، ليكفيه ترديده ( 7 ) عن إكثار معاودة الماء .
وقيل : الأرض ، لتمنع الانحدار ، ورده ابن إدريس ( 8 ) ، وعدم جمع الماء
المستعمل ، لندور الحاجة إليه .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 55 و 56 ح 157 و 158 ، الاستبصار 1 : 58 ح 171 و 172 ، والمصنف لابن أبي
شيبة 1 : 21 .
( 2 ) التهذيب 1 : 221 ح 631 .
( 3 ) التهذيب 1 : 221 ح 630 ، الاستبصار 1 : 27 ح 71 .
( 4 ) التهذيب 1 : 418 ح 7319 ، الاستبصار 1 : 9 ، 11 .
( 5 ) التهذيب 1 : 416 ح 1315 ، 417 ح 1318 ، الاستبصار 1 : 28 ح 72 و 73 .
( 6 ) التهذيب 1 : 416 ، ح 1315 ، الاستبصار 1 : 28 ح 73 .
( 7 ) في س : برد يده .
( 8 ) السرائر : 16 .