نخرجك من الحبس فعلنا .
فأخبره الرسول ، فسر باجتماع الشيعة له ، وقال : لا تفعلوا هذا ،
فاني أخرج في أيامي هذه .
وكان المختار قد بعث إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب :
أما بعد ، فاني حبست مظلوما ، وظن بي الولاة ظنونا كاذبة ،
فاكتب في - يرحمك الله - إلى هذين الظالمين ، وهما : عبد الله بن يزيد ،
وإبراهيم بن محمد كتابا عسى الله أن يخلصني من أيديهما بلطفك
ومنك ، والسلام عليك ( 1 ) .
فكتب إليهما ابن عمر :
أما بعد ، فقد علمتما الذي ( 2 ) بيني وبين المختار من المصاهرة ( 3 ) ،
والذي بيني وبينكما من الود ، فأقسمت عليكما لما ( 4 ) خليتما سبيله ،
حين تنظران في كتابي هذا ، والسلام عليكما ورحمة الله وبركاته ( 5 ) .
فلما قرا الكتاب ، طلبا من المختار كفلا ، فأتاهما بجماعة ( 6 )
من أشرف الكوفة ، فاختارا منهم عشرة ضمنوه ، وحلفاه أن لا يخرج
عليهما ، فان هو خرج فعليه ألف بدنة ( 7 ) ينحرها لدى رتاج ( 8 ) الكعبة ،
ومماليكه كلهم أحرار ، فخرج وجاء داره .
هامش
( 1 ) كلمة ( عليك ) ليس في ( ف ) .
( 2 ) في ( ف ) : ما .
( 3 ) في ( ب ) و ( ع ) : الصهر . وفي ( ف ) : ( وبيني ) بدل ( والذي بيني ) .
( 4 ) في ( ف ) : الا /
( 5 ) عبارة ( ورحمة الله وبركاته ) ليس في ( ف ) .
( 6 ) في ( ب ) و ( ع ) : فأتاه جماعة .
( 7 ) البدنة : الناقة أو البقرة المسمنة .
( 8 ) الرتاج : الباب العظيم ، وقيل : هو الباب المغلق . ( لسان العرب : 2 / 279 -
رتج - ) .