تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذوب النضار — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
نخرجك من الحبس فعلنا . فأخبره الرسول ، فسر باجتماع الشيعة له ، وقال : لا تفعلوا هذا ، فاني أخرج في أيامي هذه . وكان المختار قد بعث إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب : أما بعد ، فاني حبست مظلوما ، وظن بي الولاة ظنونا كاذبة ، فاكتب في - يرحمك الله - إلى هذين الظالمين ، وهما : عبد الله بن يزيد ، وإبراهيم بن محمد كتابا عسى الله أن يخلصني من أيديهما بلطفك ومنك ، والسلام عليك ( 1 ) . فكتب إليهما ابن عمر : أما بعد ، فقد علمتما الذي ( 2 ) بيني وبين المختار من المصاهرة ( 3 ) ، والذي بيني وبينكما من الود ، فأقسمت عليكما لما ( 4 ) خليتما سبيله ، حين تنظران في كتابي هذا ، والسلام عليكما ورحمة الله وبركاته ( 5 ) . فلما قرا الكتاب ، طلبا من المختار كفلا ، فأتاهما بجماعة ( 6 ) من أشرف الكوفة ، فاختارا منهم عشرة ضمنوه ، وحلفاه أن لا يخرج عليهما ، فان هو خرج فعليه ألف بدنة ( 7 ) ينحرها لدى رتاج ( 8 ) الكعبة ، ومماليكه كلهم أحرار ، فخرج وجاء داره .
هامش
( 1 ) كلمة ( عليك ) ليس في ( ف ) . ( 2 ) في ( ف ) : ما . ( 3 ) في ( ب ) و ( ع ) : الصهر . وفي ( ف ) : ( وبيني ) بدل ( والذي بيني ) . ( 4 ) في ( ف ) : الا / ( 5 ) عبارة ( ورحمة الله وبركاته ) ليس في ( ف ) . ( 6 ) في ( ب ) و ( ع ) : فأتاه جماعة . ( 7 ) البدنة : الناقة أو البقرة المسمنة . ( 8 ) الرتاج : الباب العظيم ، وقيل : هو الباب المغلق . ( لسان العرب : 2 / 279 - رتج - ) .