تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذوب النضار — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ثم أخ ذ الراية عبد الله بن سعد بن نفيل ، ثم حمل على القوم وطعن ، وهو يرتجز ويقول : ( 1 ) : ارحم الهي عبدك التوابا * ولا تؤاخذه فقد أنابا وفارق الاهلين والأحبابا * يرجو بذاك الفوز والثوابا فلم يزل يقاتل حتى قتل . ثم تقدم أخوه خالد بن سعد بالراية ، وحرضهم على القتال ، ورغبهم في حميد المآل ( 2 ) ، فقاتل أشد قتال ، ونكل بهم أي نكال ، حتى قتل . وتقدم عبد الله بن وال فأخذ الراية ، وقاتل حتى قطعت يده اليسرى ، ثم استند إلى أصحابه ويده تشخب دما ، ثم كر عليهم ، وهو يقول : نفسي فداكم اذكروا الميثاقا * وصابروهم واحذروا النفاقا لا كوفة نبغي ( 3 ) ولا عراقا * لا بل نريد الموت والعتاقا ( 4 ) وقاتل حتى قتل . فبينما هم كذلك إذ جاءتهم النجدة مع المثنى بن مخربة ( 5 ) العبدي من البصرة ومن المدائن مع كثير بن عمرو الحنفي ، فاشتدت قلوب أهل العراق بهم ، واجتمعوا كبروا واشتد القتال ، فتقدم رفاعة بن
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ع ) : وهو يقول . ( 2 ) في ( ف ) : الفعال . ( 3 ) في ( ف ) : تبقى . ( 4 ) في ( ف ) : والعناقا . ( 5 ) كذا في الطبري ، وفي ( ف ) : محزمة ، وفي ( ب ) و ( ع ) : مخزمة .