بالنبوة ، وعظم حقكم على هذه الأمة ، وقد أصبتم بحسين عليه السلام مصيبة
عمت المسلمين ، وقد قدم المختار يزعم أنه جاء من قبلكم ( 1 ) ، وقد
دعانا إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله والطلب بدماء أهل البيت ،
فبايعناه على ذلك ، فان أمرتنا باتباعه اتبعناه ، وان نهيتنا اجتنبناه .
فلما سمع كلامه وكلام غيره حمد الله وأثنى عليه ، وصلى
على النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) وقال :
أما ما ذكرتم مما خصنا الله فان الفضل لله يؤتيه من يشأ والله ذو
الفضل العظيم ( 3 ) .
وأما مصيبتنا بالحسين عليه السلام فذلك في الذكر الحكيم ( 4 ) .
وأما ما ذكرتم من دعاء من دعاكم إلى الطلب بدمائنا ، فوالله
لوددت أن الله انتصر لنا من عدونا بمن شاء من خلقه ، أقول قولي هذا
وأستغفر الله لي ولكم ( 5 ) ( 6 ) .
قال جعفر بن نما مصنف هذا الكتاب : فقد رويت عن والدي رحمه الله
هامش
( 1 ) في ( ف ) : أنه من قبلكم .
( 2 ) في ( ف ) : وذكر النبي صلى الله عليه وآله فصلى عليه .
( 3 ) إشارة للآيتين 21 و 29 من سورة الحديد ، والآية 4 من سورة الجمعة .
( 4 ) زاد في الطبري : وهي ملحمة كتبت عليه ، وكرامة أهداها الله له ، رفع بما
كان منها درجات قوم عنده ، ووضع بها آخرين ، وكان أمر الله مفعولا ، وكان
أمر الله قدرا مقدورا .
( 5 ) كذا في الطبري ، وفي ( ف ) و ( ب ) و ( ع ) : وأما الطلب بدمائنا . ولا يخفى
السقط الحاصل .
( 6 ) تاريخ الطبري : 6 / 7 - 14 ، الكامل في التاريخ 4 / 214 .