تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذوب النضار — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وكان المختار علم بالرجز ( 1 ) والفراسة والخدع وحسن السياسة . قال المرزباني في كتاب الشعراء : كان للمختار غلام يقال له جبرئيل ( 2 ) ، وكان يقول : قال لي جبرئيل ، وقلت لجبرئيل ، فيوهم ( 3 ) الاعراب وأهل البوادي أنه جبرئيل عليه السلام ، فاستحوذ عليهم بذلك حتى انتظمت له الأمور ، وقام باعزاز الدين ونصره ، وكسر الباطل وقصره . ولما قدم أصحاب سليمان بن صدر من الشام ، كتب إليهم المختار من الحبس : أما بعد ، فان الله أعظم لكم الاجر ، وحط عنكم الوزر ، بمفارقة ( 4 ) القاسطين ، وجهاد المحلين ( 5 ) ، انكم لن تنفقوا نفقة ، ولم تقطعوا عقبة ، ولم تخطو خطوه الا رفع الله لكم بها درجة ، وكتب لكم بها حسنة ( 6 ) ، فأبشروا فاني لو خرجت إليكم جردت فيما بين المشرق والمغرب من عدوكم بالسيف بإذن الله ، فجعلتهم ركاما ، وقتلتهم فذا ( 7 ) وتوأما ، فرحب الله لمن قارب واهتدى ، ولا يبعد الله الا من عصى وأبى ، والسلام عليكم يا أهل ( 8 ) الهدى . فلما جاء كتابه وقف عليه جماعة من رؤوسا القبائل وأعادوا الجوا : قرأنا كتابك ونحن حيث يسرك ، فان شئت أن نأتيك حتى
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ع ) : وكان المختار يأخذ أفعاله بالرجز . ( 2 ) في ( ب ) و ( ع ) : كان له غلام اسمه جبرئيل . ( 3 ) في ( ب ) و ( ع ) : فيتوهم . ( 4 ) في ( ف ) : بمنازلة . ( 5 ) في ( ف ) : الملحدين . ( 6 ) في ( ب ) و ( ع ) : لكم حسنة . ( 7 ) الفذ : الفرد . ( 8 ) في ( ب ) و ( ع ) : والسلام يا أهل .