تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذوب النضار — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شداد نحو صفوف أهل الشام ( 1 ) ، وهو يرتجز ويقول : يا رب اني تائب إليكا * قد اتكلت سيدي عليكا قدما أرجي ( 2 ) الخير من يديكا * فاجعل ثوابي أملي إليكا ( 3 ) قال عبد الله بن عوفا الأزدي : واشتد القتال حتى بان في أهل العراق الضعف والقلة ( 4 ) ، وتحدثوا في ترك القتال ، فبعضهم يوافق ، وبعضهم يقول : أن ولينا ركبنا السيف ، فلا نمشي فرسخا حتى لا يبقى منا واحد ( 5 ) ، وإنما نقاتل حتى يأتي الليل ونمضي ، ثم تقدم عبد الله بن عوف إلى الراية فرفعها ، واقتتلوا أشد قتال ، فقتل جماعة من أهل العراق ، وانفلت الجموع ، وافترق الناس ، وعاد العسكر حتى وصلوا قرقيسيا ( 6 ) من جانب البر ، وجاء سعد بن حذيفة إلى هيت ( 7 ) ، فلقيه الاعراب فأخبروه بما لقي الناس . ثم عاد أهل المدائن وأهل البصرة وأهل الكوفة إلى بلادهم ، والمختار محبوس وكان يقول لأصحابه : عدوا لغارتكم هذه ( 8 ) أكثر من عشر ، ودون الشهر ، ثم يجيئكم نبا هتر ، من طعن بتر ، وضرب هبر ( 9 ) ، وقتل جم وأمرهم ، فمن لها ؟ أنا لها ، لا تكذبن أنا لها ( 10 ) .
هامش
( 1 ) في ( ف ) و ( ب ) : صفوف الشام . ( 2 ) في ( خ ) : قديما أرجو . ( 3 ) في ( ف ) و ( خ ) : لديكا . ( 4 ) كلمة ( والقلة ) ليس في ( ف ) . ( 5 ) في ( ف ) : أحد منا . ( 6 ) في ( ف ) : قريبا . ( 7 ) هيت : سميت باسم بانيها ، وهو هيت بن البندي ، ويقال : البلندي ، بلدة على الفرات فوق الأنبار . ( مراصد الاطلاع : 3 / 1468 ) . ( 8 ) في الطبري : لغازيكم هذا . ( 9 ) في ( خ ) : هتر . الهتر : العجب والداهية ، وضرب هبر : أي قاطع . ( 10 ) تاريخ الطبري : 5 / 605 - 606 .