فجاء رجل من أصحابه من شبام ( 1 ) عظيم الشرف وهو عبد
الرحمان ابن شريح فلقي جماعة ، منهم : سعيد ( 2 ) بن منقذ ، وسعر ( 3 )
ابن أبي سعر الحنفي ، والأسود الكندي ، وقدامة بن مالك الجشمي
وقد اجتمعوا ( 4 ) فقالوا له : أن المختار يريد الخروج بنا للاخذ بالثأر ،
وقد بايعناه ، ولا نعلم أرسله إلينا محمد بن الحنفية أم لا ، فانهضوا بنا
إليه نخبره بما قدم به علينا ، فان رخص لنا اتبعناه ، وان نهانا تركناه .
فخرجوا وجاءوا إلى ابن الحنفية ، فسألهم عن الناس فخبروه ( 5 ) ،
وقالوا : لنا إليك حاجة .
قال : سر أم علانية ؟
قلنا ( 6 ) : بل سر .
قال : رويدا إذا ، ثم مكث قليلا وتنحى ودعانا ( 7 ) ، فبدا ( 8 ) عبد
الرحمان بن شريح بحمد الله والثناء عليه ، وقال :
أما بعد ، فأنكم ( 9 ) أهل بيت خصكم الله بالفضيلة ، وشرفكم
هامش
( 1 ) في ( ف ) : بشام . وهو جبل بين اليمامة واليمن . ( مراصد الاطلاع :
1 / 199 ) .
وشبام : جبل عظيم بصنعاء ، ( مراصد الاطلاع : 2 / 779 ) .
وفي الكامل : وشبا : : حي من همدان .
( 2 ) كذا في الطبري والكامل ، وفي ( ف ) و ( ب ) و ( ع ) : سعد .
( 3 ) في ( ف ) : مسعر .
( 4 ) في ( ف ) : اجتمعوا له .
( 5 ) في ( ف ) : فأخبروه .
( 6 و 7 ) كذا في النسخ ، والأنسب في المقام : قالوا . . . ودعاهم .
( 8 ) في ( ف ) : رويدا ، فمكث قليلا وتنحى ، فبدأ .
( 9 ) في ( ف ) : والثناء ، وقال : أما بعد ، فأنتم .