ابن نمير ( 1 ) السكوني .
ثم جعل أهل العراق على ميمنتهم المسيب بن نجبة الفزاري ،
وعلى ميسرتهم عبد الله بن سعد بن نفيل الأزدي ، وعلى الجناح رفاعة
ابن شداد البجلي ، وعلى القلب الأمير سليمان ( 2 ) بن صرد الخزاعي ،
ووقف العسكر ، فنادى أهل الشام : ادخلوا في طاعة عبد الملك بن
مروان ، ونادى أهل العراق : سلموا إلينا ( 3 ) عبيد الله بن زياد ، وأن
يخرج الناس من طاعة عبد الملك وآل الزبير ، ويسلم الامر إلى أهل
بيت نبينا صلى الله عليه وآله .
فأبى الفريقان ، وحمل بعضهم على بعض ، وجعل سليمان بن
صرد الخزاعي يحرضهم على القتال ، ويبشرهم بكرامة الله تعالى ، ثم
كسر جفن سيفه وتقدم نحو أهل الشام ، وهو ينشد ويقول ( 4 ) :
إليك ربي تبت من ذنوبي * وقد علاني في الورى مشيبي
فارحم عبيدا عرما ( 5 ) تكذيب * واغفر ذنوبي سيدي وحوبي ( 6 )
قال حميد بن مسلم : حملت ميمنتنا على ميسرتهم ، وحملت
ميسرتنا على ميمنتهم ، وحمل سليمان في القلب فهزمناهم وظفرنا
بهم ، وحجز ( 7 ) بيننا وبينهم ، ثم قاتلناهم ( 8 ) في الغد وبعده حتى
هامش
( 1 ) عبارة ( ربيعة الغنوي . . . بن نمير ) سقطت من ( ف ) .
( 2 ) في ( ف ) :
وعلى القلب سليمان .
( 3 ) في ( ف ) : لنا .
( 4 ) في ( ب ) و ( ع ) : وهو يقول .
( 5 ) عرم : اتهم بما لم يجن .
( 6 ) الحبو : الاثم .
( 7 ) في ( ف ) : وجن .
( 8 ) في ( ف ) : قتلناهم .