تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذوب النضار — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
أهل الكوفة عليه ، وجاهروه بالعداوة ، ولم يبق أحد ممن شرك في قتل الحسين عليه السلام ، وكان مختفيا ألا وظهر ، ونقضوا بيعته ، وسلوا عليه سيفا واحدا ، واجتمعت القبائل عليه ( 1 ) من بجيلة والأزد وكندة وشمر بن ذي الجوشن ، فبعث المختار من ساعته رسولا إلى إبراهيم بن مالك الأشتر وهو بساباط ( 2 ) : ( لا تضع كتابي حتى تعود بجميع من ( 3 ) معك إلي ) . فلما وصله ( 4 ) كتابه نادى بالرجوع ، فوصلوا السير بالسرى ( 5 ) ، وأرخوا الأعنة وجذبوا البرى ( 6 ) ، والمختار يشغل أهل الكوفة بالتسويف ( 7 ) والملاطفة حتى يرجع إبراهيم بعسكره فيكف عاديتهم ، ويقمع ( 8 ) شرتهم ، ويكسر ( 9 ) شوكتهم ، وكان مع المختار أربعة آلاف ، فبغى عليه أهل الكوفة وبدأوه بالحرب ، فحاربوه يومه ( 10 ) أجمع ، وباتوا على ذلك فوافاهم إبراهيم بن مالك الأشتر في اليوم الثاني بخيله ورجله ، ومعه أهل النجدة والقوة . فلما علموا بقدومه افترقوا فرقتين ، ربيعة ( 11 ) ومضر على حدة ،
هامش
( 1 ) في ( ف ) : واجتمعت عليه . ( 2 ) ساباط كسرى : قرية كانت قريبا من المدائن . ( مراصد الاطلاع : 2 / 680 ) . ( 3 ) في ( ف ) : تعود بمن . ( 4 ) في ( ب ) و ( ع ) : جاءهم . ( 5 ) في ( خ ) : بالسير . ( 6 ) البرى : جمع برة ، وهي حلقة من صفر تجعل في لحم أنف البعير . ( 7 ) التسويف : المطل . ( 8 ) في ( خ ) : يقي . ( 9 ) في ( ب ) و ( ع ) : ويحصد . ( 10 ) في ( ب ) و ( ع ) : فحاربه يومهم . ( 11 ) في ( ف ) : ربيعة على حدة . وهو تصحيف .