الرحمان إلى تكريت ( 1 ) ، وكتب إلى المختار يعرفه ذلك ، فكتب إليه
الجواب ( 2 ) يصوب رأيه ، ويحمد مشورته ، وأن لا يفارق مكانه حتى
يأتيه أمره إن شاء الله تعالى .
ثم دعا المختار يزيد بن أنس وعرفه جلية الحال ، ورغبه في
النهوض بالخيل والرجال ، وحكمه في تخيير من شاء ( 3 ) من الابطال ،
فتخير ثلاثة آلاف فارس ، ثم خرج من الكوفة ، وشيعه المختار إلى
دير ( 4 ) أبي موسى ، وأوصاه بشي من أدوات الحرب ، وان احتاج إلى
مدد عرفه .
فقال : أريد ألا تمدني الا بدعائك ( 5 ) وكفى به مددا .
ثم كتب المختار إلى عبد الرحمان بن سعيد بن قيس :
أما بعد ، فخل بين يزيد وبين البلاد إن شاء الله ، والسلام عليك .
فسار حتى بلغ ( 6 ) أرض الموصل فنزل بموضع يقال له :
بافكى ( 7 ) ، وبلغ خبره إلى عبيد الله بن زياد وعرف عدتهم .
فقال : ارسل إلى كل ألف ألفين ، وبعث ستة آلاف فارس ، فجاءوا
هامش
( 1 ) تكريت - بفتح التاء ، والعامة تكسرها - : بلد مشهور ، بين بغداد
والموصل ، وبينها وبين بغداد ثلاثون فرسخا في غربي دجلة ، ولها قلعة
حصينة أحد جوانبها إلى دجلة . ( مراصد الاطلاع : 1 / 268 ) .
( 2 ) في ( ب ) و ( ع ) : فكتب الجواب .
( 3 ) في ( ف ) : في تخير ما يشأ .
( 4 ) في ( ف ) : ديار .
( 5 ) في ( ف ) : بالدعاء .
( 6 ) في ( ف ) : نزل .
( 7 ) في الطبري : بنات تلى ، وفي الكامل : باتلى ، وفي ( ف ) : يايلي .
وبافكى : ناحية بالموصل في أرض نينوى . ( مراصد الاطلاع :
1 / 155 ) .