تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذوب النضار — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الرحمان إلى تكريت ( 1 ) ، وكتب إلى المختار يعرفه ذلك ، فكتب إليه الجواب ( 2 ) يصوب رأيه ، ويحمد مشورته ، وأن لا يفارق مكانه حتى يأتيه أمره إن شاء الله تعالى . ثم دعا المختار يزيد بن أنس وعرفه جلية الحال ، ورغبه في النهوض بالخيل والرجال ، وحكمه في تخيير من شاء ( 3 ) من الابطال ، فتخير ثلاثة آلاف فارس ، ثم خرج من الكوفة ، وشيعه المختار إلى دير ( 4 ) أبي موسى ، وأوصاه بشي من أدوات الحرب ، وان احتاج إلى مدد عرفه . فقال : أريد ألا تمدني الا بدعائك ( 5 ) وكفى به مددا . ثم كتب المختار إلى عبد الرحمان بن سعيد بن قيس : أما بعد ، فخل بين يزيد وبين البلاد إن شاء الله ، والسلام عليك . فسار حتى بلغ ( 6 ) أرض الموصل فنزل بموضع يقال له : بافكى ( 7 ) ، وبلغ خبره إلى عبيد الله بن زياد وعرف عدتهم . فقال : ارسل إلى كل ألف ألفين ، وبعث ستة آلاف فارس ، فجاءوا
هامش
( 1 ) تكريت - بفتح التاء ، والعامة تكسرها - : بلد مشهور ، بين بغداد والموصل ، وبينها وبين بغداد ثلاثون فرسخا في غربي دجلة ، ولها قلعة حصينة أحد جوانبها إلى دجلة . ( مراصد الاطلاع : 1 / 268 ) . ( 2 ) في ( ب ) و ( ع ) : فكتب الجواب . ( 3 ) في ( ف ) : في تخير ما يشأ . ( 4 ) في ( ف ) : ديار . ( 5 ) في ( ف ) : بالدعاء . ( 6 ) في ( ف ) : نزل . ( 7 ) في الطبري : بنات تلى ، وفي الكامل : باتلى ، وفي ( ف ) : يايلي . وبافكى : ناحية بالموصل في أرض نينوى . ( مراصد الاطلاع : 1 / 155 ) .