تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذوب النضار — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
واليمن على حدة ( 1 ) ، فخير المختار إبراهيم : إلى أي الفريقين ( 2 ) تسير ؟ فقال : إلى أيهما أحببت ، وكان المختار ذا عقل وافر ، ورأي حاضر ، فأمره بالمسير إلى ربيعة ومضر ( 3 ) بالكناسة ( 4 ) ، وسار هو إلى اليمن ( 5 ) إلى جبانة السبيع ( 6 ) ، فبدا بالقتال رفاعة بن شداد ، فقاتل قتال الشديد البأس ، القوي المراس ( 7 ) ، حتى قتل ، وقاتل حميد بن مسلم ( 8 ) وهو يقول : لأضربن عن أبي حكيم * مفارق الأعبد والحميم ( 9 ) ثم انكسروا كسرة هائلة ، وجاء البشير إلى المختار أنهم ولوا مدبرين ، فمنهم من اختفى في بيته ، ومنهم من لحق بمصعب بن الزبير ، ومنهم من خرج إلى البادية ، ثم وضعت الحرب أوزارها ، وحلت أزرارها ، ومحص ( 10 ) القتل شرارها ، فأحصوا القتلى منهم ، فكانوا ( 11 ) ستمائة وأربعين رجلا ( 12 ) ، ثم استخرج من دور الوادعيين خمسمائة أسير ، - كما ذكر ( 13 ) الطبري وغيره - ، فجاءوا بهم إلى
هامش
( 1 ) عبارة ( واليمن على حدة ) ليس في ( ف ) . ( 2 ) في ( ف ) و ( ب ) : الفرقتين . ( 3 ) في ( ب ) و ( ع ) : بالسير إلى مضر . ( 4 ) الكناسة : محلة بالكوفة مشهورة . ( مراصد الاطلاع : 3 / 1180 ) . ( 5 ) أي إلى أهل اليمن القاطنين في الكوفة . ( 6 ) جبانة : الجبان في الأصل : الصحراء ، وأهل الكوفة يسمون المقبرة جبانة ، وبالكوفة محال تسمى بها ، فمنها جبانة السبيع . ( مراصد الاطلاع : 1 / 310 ) . ( 7 ) المراس : الشدة والممارسة والمعالجة . ( 8 ) في ( ف ) : سالم . ( 9 ) في الطبري : والصميم . ( 10 ) في ( ف ) : ومحض . ( 11 ) في ( ف ) : فأحصوا القتلى فكانوا . ( 12 ) في ( ف ) : قتيلا . ( 13 ) في ( ب ) و ( ع ) : ذكره .
ذوب النضار — صفحة 115 | فارس حسون كريم / ابن نما الحلي