قال محمد بن جرير الطبري في تاريخه : كان مع عبيد الله بن
زياد لعنه الله ثمانون ألفا من أهل الشام . ثم اتصل بالمختار وأهل ( 1 )
الكوفة ارجاف الناس بيزيد بن أنس ، فظنوا أنه قتل ولم يعلموا كيف
هلك ؟ واستطلع المختار ذلك من عامله على المدائن ، فأخبره بموته ،
وان العسكر انصرف من غير هزيمة ، ولا كسرة ( 2 ) ، فطاب قلب
المختار ، ثم ندب الناس .
قال المرزباني : وأمر إبراهيم بن مالك الأشتر بالمسير إلى
عبيد الله بن زياد ، فخرج في ألفين من مذحج وأسد ( 3 ) ، وألفين من
تميم وهمدان ، وألف ( 4 ) وخمسمائة من قبائل المدينة ، وألف
وأربعمائة من كندة وربيعة ، وألفين من الحمراء ، وقيل : خرج في اثني
عشر ألفا ، أربعة آلاف من القبائل ، وثمانية آلاف من الحمراء .
وشيع المختار إبراهيم بن مالك ماشيا ( 5 ) ، فقال : اركب يرحمك
الله ، وقال المختار : اني لأحتسب الاجر في خطاي معك ، وأحب أن
تتغبر قدماي في نصر آل محمد صلى الله عليه وآله ، والطلب بدم الحسين عليه السلام ثم
ودعه وانصرف ، وبات إبراهيم بموضع ( 6 ) يقال له : حمام أعين ( 7 ) ، ثم
رحل حتى وافى ساباط المدائن .
فحينئذ توسم أهل الكوفة في المختار القلة والضعف ، فخرج
هامش
( 1 ) في ( ف ) : وبأهل .
( 2 ) عبارة ( ولا كسرة ) ليس في ( ف ) .
( 3 ) كلمة ( وأسد ) ليس في ( ف ) .
( 4 ) كلمة ( وألف ) ليس في ( ف ) .
( 5 ) في ( ب ) و ( ع ) : وشيع إبراهيم ماشيا .
( 6 ) في ( ف ) : بمنزل .
( 7 ) حمام أعين : موضع بالكوفة ، منسوب إلى أعين مولى سعد بن أبي
وقاص . ( مراصد الاطلاع : 1 / 423 ) .