المختار ، فعرضوهم عليه ، فقال : كل من شهد ( 1 ) منهم قتل الحسين
عليه السلام فأعلموني به ، فلا يؤتي بمن حضر قتله الا قيل هذا فيضرب
عنقه ، حتى قتل منهم مائتين وثمانية وأربعين ( 2 ) رجلا ، وقتل أصحاب
المختار جمعا ( 3 ) كثيرا بغير علمه ، وأطلق الباقين .
ثم علم المختار أن شمر بن ذي الجوشن - لعنه الله - خرج
هاربا ومعه نفر ممن شرك في قتل ( 4 ) الحسين عليه السلام فأمر عبدا له أسود
يقال له رزين ، وقيل ( 5 ) : زربي ، ومعه عشرة - وكان شجاعا - يتبعه
فيأتيه برأسه .
قال مسلم بن عبد الله ( 6 ) الضبابي : كنت مع شمر حين هزمنا
المختار ، فدنا منا العبد ، فقال شمر : اركضوا وتباعدوا لعل العبد يطمع
في ، فأمعنا في التباعد عنه ، حتى لحقه العبد فحمل عليه شمر
فقتله ( 7 ) ، ومشى فنزل في جانب قرية اسمها الكلتانية ( 8 ) على
شاطئ نهر إلى جانب تل ، ثم أخذ من القرية علجا ( 9 ) فضربه ،
ودفع إليه كتابا ، وقال : عجل به إلى مصعب بن الزبير ، وكان عنوانه :
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ع ) : حضر .
( 2 ) في ( ف ) : مائتين وأربعين .
( 3 ) في ( ب ) و ( ع ) : أصحاب المختار جمعا .
( 4 ) في ( ف ) : دم .
( 5 ) في ( ف ) : ويقال .
( 6 ) في ( ع ) : مسلم بن حميد بن عبد الله .
( 7 ) في ( ب ) و ( ع ) : فحمل عليه فقتلة .
( 8 ) في ( ف ) : الكلبانية .
والكلتانية : قرية ما بين السوس والصيمرة . ( مراصد الاطلاع :
3 / 1174 ) .
( 9 ) العلج : الرجل الضخم من كفار العجم ، وبعضهم يطلقه على الكفار مطلقا .
( مجمع البحرين : 2 / 319 - علج - ) .