تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذوب النضار — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
المختار ، فعرضوهم عليه ، فقال : كل من شهد ( 1 ) منهم قتل الحسين عليه السلام فأعلموني به ، فلا يؤتي بمن حضر قتله الا قيل هذا فيضرب عنقه ، حتى قتل منهم مائتين وثمانية وأربعين ( 2 ) رجلا ، وقتل أصحاب المختار جمعا ( 3 ) كثيرا بغير علمه ، وأطلق الباقين . ثم علم المختار أن شمر بن ذي الجوشن - لعنه الله - خرج هاربا ومعه نفر ممن شرك في قتل ( 4 ) الحسين عليه السلام فأمر عبدا له أسود يقال له رزين ، وقيل ( 5 ) : زربي ، ومعه عشرة - وكان شجاعا - يتبعه فيأتيه برأسه . قال مسلم بن عبد الله ( 6 ) الضبابي : كنت مع شمر حين هزمنا المختار ، فدنا منا العبد ، فقال شمر : اركضوا وتباعدوا لعل العبد يطمع في ، فأمعنا في التباعد عنه ، حتى لحقه العبد فحمل عليه شمر فقتله ( 7 ) ، ومشى فنزل في جانب قرية اسمها الكلتانية ( 8 ) على شاطئ نهر إلى جانب تل ، ثم أخذ من القرية علجا ( 9 ) فضربه ، ودفع إليه كتابا ، وقال : عجل به إلى مصعب بن الزبير ، وكان عنوانه :
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ع ) : حضر . ( 2 ) في ( ف ) : مائتين وأربعين . ( 3 ) في ( ب ) و ( ع ) : أصحاب المختار جمعا . ( 4 ) في ( ف ) : دم . ( 5 ) في ( ف ) : ويقال . ( 6 ) في ( ع ) : مسلم بن حميد بن عبد الله . ( 7 ) في ( ب ) و ( ع ) : فحمل عليه فقتلة . ( 8 ) في ( ف ) : الكلبانية . والكلتانية : قرية ما بين السوس والصيمرة . ( مراصد الاطلاع : 3 / 1174 ) . ( 9 ) العلج : الرجل الضخم من كفار العجم ، وبعضهم يطلقه على الكفار مطلقا . ( مجمع البحرين : 2 / 319 - علج - ) .