( للأمير مصعب بن الزبير من شمر بن ذي الجوشن ) ، فمشى العلج
حتى دخل قرية فيها أبو عمرة بعثه المختار إليها في أمر ومعه
خمسمائة فارس ، فأقرأ الكتاب رجلا ( 1 ) من أصحابه ، وقرأ عنوانه ،
فسأل عن شمر وأين هو ( 2 ) ، فأخبره أن بينهم وبينه ثلاثة فراسخ .
قال مسلم بن عبد الله : قلت لشمر : لو ارتحلت من هذا المكان
فانا نتخوف عليك .
فقال : ويلكم أكل هذا الجزع من الكذاب ؟ - والله - لا برحت فيه
ثلاثة أيام ، فبينما نحن في أول النوم ، إذ أشرفت ( 3 ) علينا الخيل من
التل وأحاطوا بنا ، وهو عريان مؤتزرا بمنديل ( 4 ) ، فانهزمنا وتركناه ،
فأخذ سيفه ودنا منهم ، وهو يقول :
نبهتموا ليثا هزبرا باسلا ( 5 ) * جهما محياه يدق الكاهلا
لم يك يوما من عدو ناكلا ( 6 ) * الا كذا مقاتلا أو قاتلا
( يبرحهم ضربا ويروي العاملا ) ( 7 )
فلم يك بأسرع أن سمعنا : قتل ( 8 ) الخبيث ، قتله أبو عمرة ، وقتل
أصحابه .
ثم جي بالرؤوس إلى المختار ، فخر ساجدا ، ونصب الرؤوس
هامش
( 1 ) في ( خ ) : فرأى ، وفي ( ب ) و ( ع ) : قرأ الكتاب رجل .
( 2 ) عبارة ( وأين هو ) ليس في ( ف ) .
( 3 ) في ( ب ) و ( ع ) : في أول النوم أشرفت .
( 4 ) في ( ف ) : متزر بازار .
( 5 ) في الطبري والكامل : نبهتم ليث عرين باسلا .
( 6 ) في الطبري والكامل : لم ير يوما عن عدو ناكلا .
( 7 ) أضفناه من الطبري والكامل .
( 8 ) في ( ف ) : بأسرع من سمعنا بقتل .