تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذوب النضار — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ويزيد بن أنس مريض مدنف ( 1 ) ، فأركبوه حمارا مصريا والرجالة يمسكونه يمينا وشمالا فيقف على الأرباع ، ويحثهم على القتال ، ويرغبهم في حميد المآل ، وقال : ان هلكت فأميركم ورقأ بن عازب الأسدي ( 2 ) ، فان هلك فأميركم عبد الله بن ضمرة العذري ، فان هلك فأميركم سعر بن أبي سعر الحنفي . ووقع القتال بينهم في ذي الحجة يوم عرفة ، سنة ست وستين قبل ( 3 ) شروق الشمس ، فما ارتفع النهار ( 4 ) حتى هزمهم عسكر العراق ، وأزالوهم ( 5 ) عن مأزق الحرب زوال السراب ، وقشعوهم انقشاع الضباب ، وأتوا يزيد بثلاثمائة أسير وقد أشفى ( 6 ) على الموت ، فأشار بيده أن اضربوا رقابهم ( 7 ) ، فقتلوا جميعا . ثم مات يزيد بن أنس رحمه الله فصلى عليه ورقأ بن عازب الأسدي ودفنه ، واغتم عسكر ( 8 ) العراق لموته ، فعزاهم ورقأ فيه ، وعرفهم أن عبيد الله بن زياد في جمع كثير ولا طاقة لكم به . فقالوا : الرأي أن ننصرف في جوف الليل ( 9 ) .
هامش
( 1 ) مدنف : براه المرض حتى أشفى على الموت . ( لسان العرب : 9 / 107 - دنف - ) . ( 2 ) في ( ف ) : ورقأ بن غالب الا سعدي ، وكذا في سائر المواضع . ( 3 ) في ( ف ) : عند . ( 4 ) في ( ب ) و ( ع ) : فلا يرتفع الضحى . ( 5 ) في ( ب ) و ( ع ) : وأزالهم . والمأزق : المضيق ، ومنه سمي موضوع الحرب مأزقا . ( 6 ) في ( ف ) : أشرف . ( 7 ) في ( ف ) : أعناقهم . ( 8 ) في ( ف ) : أهل . ( 9 ) تاريخ الطبري : 6 / 38 - 43 ، الكامل في التاريخ : 4 / 228 - 230 .
ذوب النضار — صفحة 112 | فارس حسون كريم / ابن نما الحلي