الزبانية فتجمع بين نواصيهم وأقدامهم بالغلّ ، ثمّ يسحبون ويقذفون في النار .
وعن الضحّاك : يجمع بين ناصيته وقدمه في سلسلة من وراء ظهره .
وقيل : تسحبهم الملائكة ، تارة تأخذ بالنواصي ، وتارة بالأقدام .
* ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * ممّا أعلمكم من تعذيب العاصين ، لتجتنبوا المعصية وترغبوا في الطاعة .
* ( هذِه جَهَنَّمُ ) * أي : يقال لهم : هذه جهنّم * ( الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ) * الكافرون * ( يَطُوفُونَ بَيْنَها ) * بين النار يحرقون بها * ( وبَيْنَ حَمِيمٍ ) * ماء حارّ * ( آنٍ ) * بلغ النهاية في الحرارة . يصبّ عليهم ، أو يسقون منه .
وقيل : إذا استغاثوا من النار أغيثوا بالحميم .
وقيل : إنّ واديا من أودية جهنّم يجتمع فيه صديد أهل النار ، فينطلق بهم في الأغلال ، فيغمسون فيه حتّى تنخلع أوصالهم ، ثمّ يخرجون منه وقد أحدث اللَّه لهم خلقا جديدا ، وذلك قوله : * ( كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ ) * « 1 » . الآية .
* ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * ولا شبهة أنّ التذكير بفعل العقاب والإنذار به من أكبر النعم ، لما فيه من الزجر عمّا يستحقّ به العقاب ، والبعث والحثّ على فعل ما يستحقّ به الثواب ، وهذا نهاية اللطف .
ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّه جَنَّتانِ ( 46 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 47 ) ذَواتا أَفْنانٍ ( 48 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 49 ) فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ ( 50 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 51 ) فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ
هامش
( 1 ) النساء : 56 .