رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 40 ) يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ ( 41 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 42 ) هذِه جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ( 43 ) يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ( 44 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 45 )
* ( فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ ) * يعني : يوم القيامة تصدّعت السماء ، وانفكّ بعضها من بعض * ( فَكانَتْ وَرْدَةً ) * فصارت وردة في الاحمرار . وهي جمع الورد . * ( كَالدِّهانِ ) * أي : مذابة كالدهن . وهو اسم لما يدهن به ، كالحزام . أو جمع دهن . وقيل : هو الأديم « 1 » الأحمر .
وقال الفرّاء : شبّه تلوّن السماء بتلوّن الوردة « 2 » من الخيل ، وشبّه الوردة في اختلاف ألوانها بالدهن واختلاف ألوانه .
وقيل : هو دهن الزيت ، كما قال : * ( كَالْمُهْلِ ) * « 3 » . وهو : درديّ « 4 » الزيت .
* ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * وجه النعمة في انشقاق السماء واحمرارها وذوبانها ، فإنّ في الإخبار به زجرا وتخويفا في دار الدنيا يوجب الانقياد لأوامر اللَّه ، فيكون فيه لطف .
* ( فَيَوْمَئِذٍ ) * أي : فيوم تنشقّ السماء * ( لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِه إِنْسٌ ) * بعض من
هامش
( 1 ) أي : الجلد .
( 2 ) الورد من الخيل : ما كان أحمر اللون إلى صفرة . والوردة : لون الورد .
( 3 ) المعارج : 8 .
( 4 ) الدرديّ من الزيت : الكدر الراسب في أسفله .