وقيل : قوّاهم بالقرآن الَّذي هو حياة القلوب من الجهل .
وقيل : أيّدهم بجبرئيل في كثير من المواطن ، ينصرهم ويدفع عنهم .
* ( وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ) * بخلوص طاعتهم * ( ورَضُوا عَنْه ) * بما وعدهم من الثواب * ( أُولئِكَ حِزْبُ اللَّه ) * جنده وأنصار دينه ، ودعاة خلقه * ( أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّه هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * الفائزون بخير الدارين .
وقيل : إنّ الآية نزلت في حاطب بن أبي بلتعة حين كتب إلى أهل مكّة ينذرهم بمجيء رسول اللَّه إليهم ، وكان صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أخفى ذلك ، فلمّا عوتب على ذلك قال : أهلي بمكّة أحببت أن أحفظهم بيد تكون لي عندهم .
وقال السدّي : نزلت في عبد اللَّه بن أبيّ وابنه عبيد اللَّه بن عبد اللَّه ، وكان هذا الابن عند النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فشرب النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . فقال : أبق فضلة من شرابك اسقها أبي ، لعلّ اللَّه يطهّر قلبه . فأعطاه ، فأتى بها أباه . فقال : ما هذا ؟ فقال : بقيّة شراب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم جئتك بها لتشربها ، لعلّ اللَّه يطهّر قلبك . فقال : هلَّا جئتني ببول أمّك ؟
فرجع إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : ائذن لي في قتله . فقال : بل ترفّق به .
زبدة التفاسير — صفحة 632
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٦٣٢