كمال القدرة ، لترغبوا بالطاعة ، وتجتنبوا عن المعصية . أو ممّا نصب من المصاعد العقليّة والمعارج النقليّة ، فتنفذون بها إلى فوق السماوات العلى .
* ( يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ ) * لهب أخضر منقطع * ( مِنْ نارٍ ونُحاسٌ ) * ودخان . أو صفر مذاب يصبّ على رؤوسهم . وعن ابن عبّاس : إذا خرجوا من قبورهم ساقهم شواظ إلى المحشر .
وقرأ ابن كثير : شواظ بكسر الشين . وهو لغة . ونحاس بالجرّ ، عطفا على « نار » . ووافقه أبو عمرو ويعقوب في رواية .
* ( فَلا تَنْتَصِرانِ ) * فلا تقدران على دفع ذلك عنكما وعن غيركما . وجاء في الحديث : « يحاط على الخلق بالملائكة بلسان من نار ، ثمّ ينادون : « يا مَعْشَرَ الْجِنِّ والإِنْسِ » إلى قوله : « شُواظٌ مِنْ نارٍ ونُحاسٌ » .
وروى مسعدة بن صدقة عن كليب قال : « كنّا عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فأنشأ يحدّثنا ، فقال : إذا كان يوم القيامة جمع اللَّه العباد في صعيد واحد ، وذلك أنّه يوحي إلى السماء الدنيا أن اهبطي بمن فيك ، فيهبط أهل السماء الدنيا بمثلي من في الأرض من الجنّ والإنس والملائكة ، فلا يزالون كذلك حتّى يهبط أهل سبع سماوات ، فيصير الجنّ والإنس في سبع سرادقات من سبعة أطواق من الملائكة ، فينظرون فإذا قد أحاط بهم سبعة أطواق من الملائكة ، ثمّ ينادي مناد : « يا مَعْشَرَ الْجِنِّ والإِنْسِ » إلى قوله : « فَلا تَنْتَصِرانِ » .
* ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * فإنّ التهديد لطف . والتمييز بين المطيع والعاصي بالجزاء والانتقام من الكفّار في عداد الآلاء .
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ ( 37 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 38 ) فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِه إِنْسٌ ولا جَانٌّ ( 39 ) فَبِأَيِّ آلاءِ