تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
إحدى الجنّتين منزله ، والأخرى منزل أزواجه وخدمه . وقيل : جنّة من ذهب ، وجنّة من فضّة . أو روحانيّة وجسمانيّة . وكذا ما جاء مثنى بعد . * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * ممّا أعطاكم من نعم الجنّة . ثمّ وصف الجنّتين بقوله : * ( ذَواتا أَفْنانٍ ) * أنواع من الأشجار والثمار ، جمع فنّ . أو أغصان ، جمع فنن ، وهي الغصنة الَّتي تتشعّب من فروع الشجر . وتخصيصها بالذكر لأنّها الَّتي تورق وتثمر ، ومنها يمتدّ الظلّ . * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * . * ( فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ ) * حيث شاؤوا في الأعالي والأسافل . وقيل : تجريان من جبل من مسك . وعن الحسن : تجريان بالماء الزلال ، إحداهما : التسنيم ، والأخرى : السلسبيل . وقيل : إحداهما من ماء غير آسن ، والأخرى من خمر لذّة للشاربين . * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * . * ( فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ ) * صنفان : غريب ومعروف ، أو رطب ويابس . * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * . * ( مُتَّكِئِينَ ) * نصبه على المدح للخائفين ، أو حال منهم ، لأنّ « من خاف » في معنى الجمع ، أي : قاعدين اتّكاء كالملوك * ( عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ) * من ديباج ثخين . وإذا كانت البطائن كذلك فما ظنّك بالظهائر ؟ ! وقيل : ظهائرها من سندس . وقيل : من نور . وقيل لسعيد بن جبير : البطائن من إستبرق فما الظواهر ؟ قال : هذا ممّا قال اللَّه : * ( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ) * « 1 » . * ( وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ ) * قريب يناله القائم والقاعد ، والمضطجع والمستلقي . و « جنى » اسم بمعنى : مجنيّ . * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * . * ( فِيهِنَّ ) * في الجنان ، فإنّ الجنّتين تدلّ على الجنان . وهي للخائفين . أو في الأماكن والقصور . أو في هذه الآلاء المعدودة ، من الجنّتين والعينين
هامش
( 1 ) السجدة : 17 .