والفاكهة والفرش . * ( قاصِراتُ الطَّرْفِ ) * نساء حور عين قصرن أبصارهنّ على أزواجهنّ ، لا ينظرن إلى غيرهم . وقال أبو ذرّ : إنّها تقول لزوجها : وعزّة ربّي ما أرى في الجنّة شيئا أحسن منك ، فالحمد للَّه الَّذي جعلني زوجتك ، وجعلك زوجي . * ( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ ) * لم يفتضّهنّ . والافتضاض النكاح بالتدمية . * ( إِنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جَانٌّ ) * أي : لم يمسّ الإنسيّات إنس ، ولا الجنّيّات جنّ ، فهنّ خلقن أبكارا في الجنّة .
وقيل : هنّ من نساء الدنيا لم يمسسهنّ منذ أنشئن خلق ، أي : لم يجامعهنّ في هذا الخلق الَّذي أنشئن فيه إنس ولا جانّ .
وفيه دليل على أنّ الجنّ يطمثون كما يطمث الإنس . وقرأ الكسائي بضمّ الميم . * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * .
* ( كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ والْمَرْجانُ ) * أي : في حمرة الوجنة وبياض البشرة وصفائهما . والمرجان : صغار الدرّ ، وهو أنصع بياضا . وفي الحديث : « إنّ الحوراء تلبس سبعين حلَّة ، فيرى مخّ ساقها من ورائها ، كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء » .
وعن ابن مسعود : كما يرى السلك من وراء الياقوت . * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * .
* ( هَلْ جَزاءُ الإِحْسانِ ) * في العمل * ( إِلَّا الإِحْسانُ ) * في الثواب ، أي : ليس جزاء من أحسن في الدنيا إلَّا أن يحسن إليه في الآخرة .
وعن ابن عبّاس : هل جزاء من قال : لا إله إلَّا اللَّه ، وعمل بما جاء به محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، إلَّا الجنّة ؟
وقيل : معناه : هل جزاء من أحسن إليكم بهذه النعم إلَّا أن تحسنوا في شكره وعبادته ؟
* ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * .
زبدة التفاسير — صفحة 558
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٥٥٨