الصلبة ، فترك الحفر .
* ( أَعِنْدَه عِلْمُ الْغَيْبِ ) * علم ما غاب عنه من أمر العذاب * ( فَهُوَ يَرى ) * يعلم أنّ صاحبه يتحمّل عنه العذاب . أو يعلم أنّ ما قال له أخوه من احتمال أوزاره حقّ .
وعن مجاهد : نزلت في الوليد بن المغيرة ، وكان قد اتّبع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على دينه ، فعيّره بعض المشركين ، وقال له : تركت دين الأشياخ وضألتهم ، وزعمت أنّهم في النار . قال : إنّي خشيت عذاب اللَّه . فضمن له الَّذي عاتبه إن هو أعطاه شيئا من ماله ورجع إلى شركه أن يتحمّل عنه عذاب اللَّه . فارتدّ وأعطى بعض المشروط ، ثمّ بخل بالباقي .
* ( أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى ) * ألم يخبر بما في أسفار التوراة * ( وإِبْراهِيمَ ) * وفي صحف إبراهيم * ( الَّذِي وَفَّى ) * وفّر وأتمّ ما التزم به أو أمر به . أو بالغ في الوفاء بما عاهد اللَّه . وإطلاقه ليتناول كلّ وفاء وتوفية . وتخصيصه بذلك لاحتماله ما لم يحتمله غيره . ومن ذلك : تبليغه الرسالة ، واستقلاله بأعباء النبوّة ، والصبر على ذبح ولده ، وعلى نار نمرود ، وقيامه بأضيافه ، وخدمته إيّاهم بنفسه ، وأنّه كان يخرج كلّ يوم فيمشي فرسخا يرتاد ضيفا ، فإن وافقه أكرمه ، وإلَّا نوى الصوم .
وعن الحسن : ما أمره اللَّه بشيء إلَّا وفى به .
وعن الهذيل بن شرحبيل : كان بين نوح وبين إبراهيم يؤخذ الرجل بجريرة غيره ، ويقتل بأبيه وابنه وعمّه وخاله ، والزوج بامرأته ، والعبد بسيّده ، فأوّل من خالفهم إبراهيم .
وعن عطاء بن السائب : عهد إبراهيم أن لا يسأل مخلوقا ، فلمّا قذف في النار قال له جبرئيل وميكائيل : ألك حاجة ؟ فقال : أمّا إليكما فلا .
وروي عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ألا أخبركم لم سمّى اللَّه خليله * ( الَّذِي وَفَّى ) * ؟
زبدة التفاسير — صفحة 517
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٥١٧