تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّه ) * « 1 » . كأنّه قال : كبائر الإثم غير اللمم . * ( إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ ) * حيث يكفّر الصغائر باجتناب الكبائر ، والكبائر بالتوبة . أوله أن يغفر ما شاء من الذنوب صغيرها وكبيرها . ولعلَّه عقّب به وعيد المسيئين ووعد المحسنين ، لئلَّا ييأس صاحب الكبيرة من رحمته ، ولا يتوهّم وجوب العقاب على اللَّه . * ( هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ ) * أعلم بأحوالكم منكم * ( إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ ) * خلقكم منها عند تناول الأغذية المخصوصة الَّتي خلقها من الأرض ، فكأنّه سبحانه أنشأهم منها * ( وإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ ) * أي : علم أحوالكم ومصارف أموركم حين ابتدأ خلقكم من التراب بخلق آدم ، وحينما صوّركم في الأرحام . * ( فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ ) * فلا تنسبوها إلى زكاء العمل وزيادة الخير والطاعات ، أو إلى الزكاء والطهارة من المعاصي والرذائل ، ولا تثنوا عليها بزكاها * ( هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى ) * فإنّه يعلم التقيّ وغيره منكم قبل أن يخرجكم من صلب آدم ، وقبل أن تخرجوا من بطون أمّهاتكم . قيل : كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون : صلاتنا وصيامنا وحجّنا ، فنزلت هذه الآية . وهذا إذا كان على سبيل الإعجاب أو الرياء . وأمّا من اعتقد أنّ ما عمله من العمل الصالح بتوفيق اللَّه وتأييده ، ولم يقصد به التمدّح ، لم يكن من المزكّين أنفسهم ، لأنّ المسرّة بالطاعة طاعة وذكرها شكر .
أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ( 33 ) وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى ( 34 ) أَعِنْدَه عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى ( 35 ) أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى ( 36 ) وإِبْراهِيمَ
هامش
( 1 ) الأنبياء : 22 .
زبدة التفاسير — صفحة 515 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية