تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
لَلْحُسْنى ) * « 1 » . وقيل : هو تمنّي بعضهم أن يكون هو النبيّ . وقيل : هو قوله : * ( لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ) * « 2 » . وغيرهما . وقيل : هو قول الوليد بن المغيرة : * ( لأُوتَيَنَّ مالًا ووَلَداً ) * « 3 » . * ( فَلِلَّه الآخِرَةُ والأُولى ) * أي : هو مالكهما ، يعطي منهما ما يشاء لمن يشاء على وفق الحكمة وطبق المصلحة ، وليس لأحد أن يتحكّم عليه في شيء منهما . * ( وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ ) * وكثير من الملائكة * ( فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ ) * لا تنفع . يعني : أنّ أمر الشفاعة ضيّق ، وذلك أنّ الملائكة مع قربهم وزلفاهم وكثرتهم واغتصاص السماوات بجموعهم ، لو شفعوا بأجمعهم لأحد لم تغن شفاعتهم عنه شيئا قطَّ ، ولم تنفع . * ( شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّه ) * إلَّا إذا شفعوا من بعد أن يأذن اللَّه لهم في الشفاعة * ( لِمَنْ يَشاءُ ) * من الملائكة أن يشفع ، أو من الناس أن يشفع له * ( ويَرْضى ) * ويرضاه ، ويراه أهلا لذلك . فكيف تشفع الأصنام لعبدتهم ؟ * ( إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ ) * أي : كلّ واحد منهم * ( تَسْمِيَةَ الأُنْثى ) * بأن سمّوه بنتا . * ( وَما لَهُمْ بِه ) * أي : بما يقولون * ( مِنْ عِلْمٍ ) * أي : ما يستيقنون أنّهم إناث ، وليسوا عالمين بذلك * ( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ) * أي : الحقّ الَّذي هو حقيقة الشيء لا يدرك إلَّا بالعلم والتيقّن ، والظنّ لا اعتبار له في المعارف الحقيقيّة ، وإنّما العبرة به في العمليّات وما يكون وصلة إليها .
هامش
( 1 ) فصّلت : 50 . ( 2 ) الزخرف : 31 . ( 3 ) مريم : 77 .
زبدة التفاسير — صفحة 512 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية