تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
وقيل : هم أولادهم الَّذين سبقوهم . * ( كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ) * مصون في الصدف ، من بياضهم وصفائهم ، لأنّه رطبا أحسن وأصفى وأصبح . أو مخزون ، لأنّه لا يخزن إلَّا الثمين الغالي القيمة . وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « والَّذي نفسي بيده إنّ فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب » . وعنه عليه السّلام : « إنّ أدنى أهل الجنّة منزلة من ينادي الخادم من خدّامه ، فيجيبه ألف ببابه : لبّيك لبّيك » . وقيل : إنّه ليس على الغلمان مشقّة في خدمة أهل الجنّة ، بل لهم في ذلك اللذّة والسرور ، إذ ليس تلك الدار دار محنة . * ( وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ) * يتحادثون ، ويسأل بعضهم بعضا عن أحواله وأعماله وما استوجب به نيل ما عند اللَّه . * ( قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ ) * أرقّاء القلوب من خشية اللَّه ، خائفين من عصيان اللَّه ، معتنين بطاعته . أو وجلين من العاقبة . * ( فَمَنَّ اللَّه عَلَيْنا ) * بالرحمة والتوفيق * ( ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ ) * عذاب النار النافذة في المسامّ نفوذ السموم . وهو الريح الحارّة الَّتي تدخل المسامّ . فسمّيت بها نار جهنّم ، لأنّها بهذه الصفة . * ( إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ ) * من قبل ذلك في الدنيا * ( نَدْعُوه ) * نعبده ، أو نسأله الوقاية * ( إِنَّه هُوَ الْبَرُّ ) * المحسن . وقرأ نافع والكسائي : أنّه بالفتح . * ( الرَّحِيمُ ) * الكثير الرحمة ، الَّذي إذا عبد أثاب ، وإذا سئل أجاب .
فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ ولا مَجْنُونٍ ( 29 ) أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِه رَيْبَ الْمَنُونِ ( 30 ) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ