تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
* ( أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ ) * خزائن رزقه حتّى يرزقوا النبوّة من شاؤوا . أو خزائن علمه حتّى يختاروا للنبوّة من اختارته حكمته . * ( أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ) * أي : الأرباب المسلَّطون الغالبون على الأشياء حتّى يدبّروا أمر الربوبيّة ، ويبثّوا الأمور على إرادتهم كيف شاؤوا . وقرأ قنبل وحفص بخلاف عنه وهشام بالسين . وحمزة بخلاف عن خلَّاد بين الصاد والزاء . والباقون بالصاد الخالصة . * ( أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ ) * مرقى ومصعد إلى السماء * ( يَسْتَمِعُونَ فِيه ) * صاعدين فيه إلى كلام الملائكة وما يوحى إليهم من علم الغيب ، حتّى يعلموا ما هو كائن ، من تقدّم هلاكه على هلاكهم ، وظفرهم في العاقبة دونه ، كما يزعمون * ( فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ) * بحجّة واضحة تصدّق استماعه . * ( أَمْ لَه الْبَناتُ ولَكُمُ الْبَنُونَ ) * فيه تسفيه لأحلامهم ، إذ أضافوا إلى اللَّه سبحانه ما أنفوا منه . وهذا غاية في جهلهم ، إذ جوّزوا عليه سبحانه الولد ، ثمّ ادّعوا أنّه اختار الأدون على الأعلى . وإشعار بأنّ من هذا رأيه لا يعدّ من العقلاء ، فضلا أن بترقّى بروحه إلى عالم الملكوت فيتطلَّع على الغيوب . * ( أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً ) * على تبليغ الرسالة * ( فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ ) * من التزام غرم * ( مُثْقَلُونَ ) * محمّلون الثقل ، فزهّدهم ذلك في اتّباعك . * ( أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ ) * اللوح المحفوظ المثبتة فيه المغيّبات * ( فَهُمْ يَكْتُبُونَ ) * حتّى يقولوا لا نبعث ، وإن بعثنا لا نعذّب . * ( أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً ) * مكرا بك ، وتدبير سوء في بابك سرّا ، كما دبّروه في دار الندوة برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وبالمؤمنين * ( فَالَّذِينَ كَفَرُوا ) * يحتمل العموم والخصوص . فيكون وضعه موضع الضمير للتسجيل على كفرهم ، والدلالة على أنّه الموجب للحكم المذكور * ( هُمُ الْمَكِيدُونَ ) * المجزيّون بكيدهم ، فإنّ ضرر ذلك يحيق بهم ويعود عليهم . وهو قتلهم يوم بدر . أو المغلوبون في الكيد ، من : كايدته فكدته .