* ( إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) * « 1 » . فيتمتّعون تارة بملاعبة الحور ، وتارة بمؤانسة الإخوان من المؤمنين .
وعن زيد بن أرقم : جاء رجل من أهل الكتاب إلى رسول اللَّه فقال : يا أبا القاسم إنّ أهل الجنّة يأكلون ويشربون ؟ فقال : والَّذي نفسي بيده إنّ الرجل منهم ليؤتى قوّة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع . قال : فإنّ الَّذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة . فقال : عرق يفيض مثل ريح المسك ، فإذا كان ذلك ضمر بطنه .
وقيل : الموصول مبتدأ خبره : « ألحقنا بهم » .
وقوله : * ( واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ ) * اعتراض للتعليل . وقرأ ابن عامر ويعقوب : ذرّيّاتهم بالجمع وضمّ التاء ، للمبالغة في كثرتهم والتصريح ، فإنّ الذريّة تقع على الواحد والكثير . وقرأ أبو عمرو : وأتبعناهم ذرّيّاتهم ، أي : جعلناهم تابعين لهم في الايمان . وقيل : « بإيمان » حال من الضمير ، أو من الذرّيّة ، أو منهما . وتنكيره للتعظيم ، أي : بسبب إيمان عظيم رفيع الشأن ، وهو إيمان الآباء . ويجوز أن يراد إيمان الذرّيّة الداني المحلّ . كأنّه قال : بشيء من الإيمان لا يؤهّلهم لدرجة الآباء ألحقناهم . أو الاشعار بأنّه يكفي للإلحاق المتابعة في أصل الإيمان .
* ( أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) * الصغار والكبار في دخول الجنّة أو الدرجة . أمّا الكبار فيتّبعون الآباء بإيمان منهم . وأمّا الصغار فيتّبعونهم بإيمان من الآباء ، فإنّ الولد يحكم له بالإسلام تبعا لوالده ، لما
روي مرفوعا أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « إنّ اللَّه يرفع ذرّيّة المؤمن في درجته وإن كانوا دونه ، لتقرّبهم عينه ، ثمّ تلا هذه الآية » .
وعن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « أطفال المؤمنين يهدون إلى آبائهم يوم القيامة » .
وروى زادان عن عليّ عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ المؤمنين وأولادهم في الجنّة ، ثمّ قرأ هذه الآية » .
هامش
( 1 ) الحجر : 47 .