تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ ( 26 ) فَمَنَّ اللَّه عَلَيْنا ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ ( 27 ) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوه إِنَّه هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ( 28 ) ولمّا أوعد سبحانه الكافرين وعد المؤمنين عقيبه ، فقال : * ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ ونَعِيمٍ ) * في أيّة جنّات وأيّ نعيم ، بمعنى الكمال في الصفة . أو في جنّات ونعيم مخصوصة . * ( فاكِهِينَ ) * ناعمين متلذّذين * ( بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ ) * بما أعطاهم من أنواع النعيم * ( ووَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ) * عطف على « في جنّات » أو « آتاهم » إن جعل « ما » مصدريّة . والمعنى : فاكهين بإيتائهم ربّهم ووقايتهم عذاب الجحيم . أو حال بإضمار « قد » من المستكن في الظرف أو الحال ، أو من فاعل « آتى » أو مفعوله أو منهما . * ( كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً ) * أي : يقال لهم : كلوا واشربوا أكلا وشربا هنيئا ، أو طعاما وشرابا هنيئا ، وهو الَّذي لا تنغيص فيه * ( بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * بسببه أو بدله . وقيل : الباء زائدة ، كما في * ( كَفى بِاللَّه ) * « 1 » ، و « ما » فاعل « هنيئا » . والمعنى : هنيئا لكم ما كنتم تعملون ، أي : جزاؤه . * ( مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ ) * مصطفّة ، أي : موصول بعضها ببعض * ( وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ) * بنساء بيض نقيّات في حسن وكمال ، واسعات الأعين في صفاء وبهاء . والباء للسببيّة ، إذ المعنى : صيّرناهم أزواجا بسببهنّ . أو لما في التزويج من معنى الوصلة والإلصاق والقرن . ولذلك عطف قوله : * ( والَّذِينَ آمَنُوا ) * على « حور » أي : قرنّاهم بأزواج حور وبالرفقاء والجلساء من المؤمنين ، كقوله :
هامش
( 1 ) النساء : 6 ، وغيرها .