الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 40 ) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 41 ) إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه إِنَّه هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 42 )
* ( وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ ) * من استعباد فرعون وقتله أبناءهم * ( مِنْ فِرْعَوْنَ ) * بدل من « العذاب » على حذف المضاف ، أي : عذاب فرعون . أو على جعل فرعون نفس العذاب ، لإفراطه في التعذيب . أو حال من « المهين » يعني : واقعا من جهته . * ( إِنَّه كانَ عالِياً ) * متكبّرا متغلَّبا * ( مِنَ الْمُسْرِفِينَ ) * المجاوزين الحدّ في العتوّ والشرارة . وهو خبر ثان ، أي : كان متكبّرا مسرفا . أو حال من الضمير في « عاليا » أي : كان رفيع الطبقة في الإسراف حال كونه من بينهم .
* ( وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ ) * اخترنا بني إسرائيل بالنجاة عن الغرق ، وإعطاء التوراة ، وكثرة الأنبياء منهم * ( عَلى عِلْمٍ ) * عالمين بأنّهم أحقّاء بذلك . أو مع علم منّا بأنّهم يزيغون في بعض الأحوال . * ( عَلَى الْعالَمِينَ ) * على عالمي زمانهم * ( وآتَيْناهُمْ مِنَ الآياتِ ) * كفلق البحر ، وتظليل الغمام ، وإنزال المنّ والسلوى * ( ما فِيه بَلاءٌ مُبِينٌ ) * نعمة جليّة ، أو اختبار ظاهر .
* ( إِنَّ هؤُلاءِ ) * يعني : كفّار قريش ، لأنّ الكلام فيهم . وقصّة فرعون وقومه مسوقة للدلالة على أنّهم مثلهم في الإصرار على الضلالة ، والإنذار عن مثل ما حلّ بهم . * ( لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الأُولى ) * أي : إذا قيل لهم : إنّكم تموتون موتة يتعقّبها حياة ، كما تقدّمتكم موتة قد تعقّبتها حياة ، قالوا : إن هي إلَّا موتتنا الأولى ، أي : ما الموتة الَّتي من شأنها أن يتعقّبها حياة إلَّا الموتة الأولى للحياة الدنيويّة دون الموتة الثانية * ( وما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ ) * بمبعوثين . يقال : أنشر اللَّه الموتى ونشرهم إذا بعثهم .
* ( فَأْتُوا بِآبائِنا ) * خطاب لمن وعدهم بالنشور من الرسول والمؤمنين ، أي :
زبدة التفاسير — صفحة 288
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٢٨٨