تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
* ( إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه ) * رحمة بالعفو عنه وقبول الشفاعة فيه ، من فسّاق أهل الإيمان . وشفعاؤهم الأنبياء والأوصياء وصلحاء المؤمنين . ومحلَّه الرفع على البدل من الواو ، أي : لا يمنع من العذاب إلَّا من رحمه اللَّه . أو النصب على الاستثناء . * ( إِنَّه هُوَ الْعَزِيزُ ) * لا ينصر منه من أراد تعذيبه * ( الرَّحِيمُ ) * لمن أراد أن يرحمه .
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعامُ الأَثِيمِ ( 44 ) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 45 ) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ( 46 ) خُذُوه فَاعْتِلُوه إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ( 47 ) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِه مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ( 48 ) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 ) إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِه تَمْتَرُونَ ( 50 ) ثمّ وصف سبحانه ما يفصل به بين الفريقين ، فقال : * ( إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ) * قد سبق تفسيره في سورة الصّافّات « 1 » . وقد مرّ فيها أيضا أنّ ابن الزبعرى قال : إنّ أهل اليمن يدعون أكل الزبد والتمر التزقّم ، فدعا أبو جهل بتمر وزبد وقال : تزقّموا ، فإنّ هذا هو الَّذي يخوّفكم به محمّد . فنزلت : « إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ » . * ( طَعامُ الأَثِيمِ ) * الفاجر الكثير الآثام . والمراد به الكافر ، لدلالة ما قبله وما بعده عليه . * ( كَالْمُهْلِ ) * وهو ما يمهل في النار حتّى يذوب ، من النحاس أو الرصاص أو الذهب أو الفضّة . وقيل : درديّ « 2 » الزيت . * ( يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ) * إذا حصلت في أجواف أهل النار . وقرأ ابن كثير وحفص ورويس بالياء ، على أنّ الضمير للطعام أو الزقّوم لا للمهل ، إذ الأظهر أنّ الجملة حال من أحدهما ، لأنّ المهل إنّما ذكر للتشبيه
هامش
( 1 ) راجع ج 5 ص 554 - 555 ، ذيل الآية : 62 من سورة الصافّات . ( 2 ) الدرديّ من الزيت ونحوه : الكدر الراسب في أسفله .