والَّذين من قبلهم ، هدّد به كفّار قريش . أو حال بإضمار « قد » . أو خبر من الموصول إن استؤنف به . * ( إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ) * كافرين . فليحذر هؤلاء أن ينالهم مثل ما نال أولئك . وهذا بيان للجامع المقتضي للإهلاك .
* ( وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما ) * وما بين الجنسين * ( لاعِبِينَ ) * لاهين ، بل خلقناهما لغرض حكمي ، وهو أن ننفع المكلَّفين بذلك ونعرّضهم للثواب . وهو دليل على صحّة الحشر ، كما مرّ في سورة الأنبياء « 1 » وغيرها .
* ( ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ ) * إلَّا بسبب الحقّ الَّذي اقتضاه الدليل ، من الإيمان والطاعة ، أو البعث والجزاء . أو بالأمر والنهي ، والتمييز بين المحسن والمسيء .
* ( وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) * صحّة ما قلناه ، لعدولهم عن النظر فيه والاستدلال على صحّته .
* ( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ ) * فصل الحقّ عن الباطل . أو المحقّ عن المبطل بالجزاء . أو فصل الرجل عن أقاربه وأحبّائه . * ( مِيقاتُهُمْ ) * وقت موعدهم * ( أَجْمَعِينَ ) * وهو يوم القيامة .
ولمّا ذكر سبحانه أنّ يوم الفصل ميقات الخلق يحشرهم فيه ، بيّن أيّ يوم هو ، فقال :
* ( يَوْمَ لا يُغْنِي ) * بدل من « يوم الفصل » أو صفة ل « ميقاتهم » . أو ظرف لما دلّ عليه « الفصل » لا له ، للفصل . تقديره : يفصل الحقّ من الباطل يوم لا يدفع عذاب اللَّه . * ( مَوْلًى ) * هو الصاحب الَّذي من شأنه أن يتولَّى معونة صاحبه على أموره ، من قريب وحليف وغيرهما ممّن هذه صفته * ( عَنْ مَوْلًى ) * أيّ مولى كان * ( شَيْئاً ) * من الإغناء ، أي : قليلا منه * ( ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ) * الضمير ل « مولى » الأوّل باعتبار المعنى ، لأنّه في المعنى كثير ، لتناول اللفظ على الإبهام والشياع كلّ مولى .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 16 .