تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
إنّما يتصوّر على الوجه الأوّل والأخير لا المتوسّط ، لأنّ الإقدار فرع الوجود . وإنّما قال : « طائعين » ولم يقل : طائعتين على اللفظ ، أو طائعات على المعنى ، لأنّهما سماوات وأرضون ، باعتبار كونهما مخاطبتين ، فتكونا كقوله : * ( والشَّمْسَ والْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ ) * « 1 » . * ( فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ ) * فخلقهنّ خلقا إبداعيّا ، وأتقن أمرهنّ . والضمير للسماء على المعنى ، أو مبهم . و « سبع سماوات » حال على الأوّل ، وتمييز على الثاني . * ( فِي يَوْمَيْنِ ) * قيل : خلق السماوات يوم الخميس ، والشمس والقمر والنجوم يوم الجمعة . * ( وأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها ) * شأنها وما يتأتّى منها ، بأن حملها عليه اختيارا أو طبعا . وقيل : أوحى إلى أهلها بأوامره . * ( وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ ) * فإنّ الكواكب كلَّها ترى كأنّها تتلألأ عليها * ( وحِفْظاً ) * وحفظناها من الآفات أو من المسترقة حفظا . وقيل : مفعول له على المعنى ، كأنّه قال : وخصّصنا السماء الدّنيا بمصابيح زينة وحفظا . * ( ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) * البالغ في القدرة والعلم . * ( فَإِنْ أَعْرَضُوا ) * عن الإيمان بعد هذا البيان * ( فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً ) * مهلكة تنزل بكم كما نزلت بمن قبلكم . أو فحذّرهم أن يصيبهم عذاب شديد الوقع كأنّه صاعقة . * ( مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ ) * . * ( إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ ) * حال من « صاعِقَةِ عادٍ » . ولا يجوز جعله صفة ل‍ « صاعقة » ، أو ظرفا ل‍ « أنذرتكم » ، لفساد المعنى . * ( مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ ومِنْ خَلْفِهِمْ ) * أتوهم من جميع جوانبهم ، واجتهدوا بهم من كلّ جهة . أو من جهة الزمن الماضي بالإنذار عمّا جرى فيه على الكفّار ، ومن جهة المستقبل بالتحذير عمّا أعدّ لهم في الآخرة . وكلّ من اللفظين يحتملهما . أو من قبلهم ومن بعدهم ، إذ قد بلغهم خبر
هامش
( 1 ) يوسف : 4 .