مِنْهُمْ قُوَّةً ) * قدرة ، فإنّه قادر بالذات ، مقتدر على ما لا يتناهى ، قويّ على ما لا يقدر عليه أحد غيره * ( وكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ) * يعرفون أنّها حقّ فينكرونها . وهو عطف على « فاستكبروا » .
* ( فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً ) * باردة تهلك بشدّة بردها . من الصرّ ، وهو البرد الَّذي يصرّ ، أي : يجمع . أو شديدة الصوت في هبوبها . من الصرير . * ( فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ ) * جمع نحسة ، من : نحس نحسا ، نقيض : سعد سعدا . وقرأ الحجازيّان والبصريّان بالسكون ، على التخفيف ، أو النعت على فعل ، أو الوصف بالمصدر .
وقيل : كنّ آخر الشوّال ، من الأربعاء إلى الأربعاء . وما عذّب قوم إلَّا في يوم الأربعاء .
* ( لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * أضاف العذاب إلى الخزي - وهو الذلّ - على قصد وصفه به ، من إضافة الموصوف إلى الصفة ، لقوله : * ( ولَعَذابُ الآخِرَةِ أَخْزى ) * وهو في الأصل صفة المعذّب ، وإنّما وصف به العذاب على الإسناد المجازي للمبالغة . * ( وهُمْ لا يُنْصَرُونَ ) * بدفع العذاب عنهم .
* ( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ ) * فدللناهم على الحقّ ، بنصب الحجج وإرسال الرسل * ( فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ) * فاختاروا الضلالة على الهدى ، والكفر على الإيمان * ( فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ ) * صاعقة من السماء فأهلكتهم . وإضافتها إلى العذاب ووصفه بالهون للمبالغة ، أو بحذف المضاف ، أي : ذي الهون ، وهو الهوان - أي : العذاب - الَّذي يهينهم . * ( بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * من اختيار الضلالة والكفر .
* ( وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ ) * من تلك الصاعقة .
ويَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّه إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 19 ) حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأَبْصارُهُمْ وجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 20 )