تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّه الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وإِلَيْه تُرْجَعُونَ ( 21 ) وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أَبْصارُكُمْ ولا جُلُودُكُمْ ولكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّه لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 22 ) وذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 23 ) فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ( 24 ) * ( وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّه إِلَى النَّارِ ) * وقرأ نافع : نحشر ، بالنون المفتوحة وضمّ الشين ، ونصب « أعداء » . * ( فَهُمْ يُوزَعُونَ ) * يحبس أوّلهم على آخرهم لئلَّا يتفرّقوا . وهو عبارة عن كثرة أهل النار . * ( حَتَّى إِذا ما جاؤُها ) * إذا حضروها . و « ما » مزيدة لتأكيد اتّصال الشهادة بالحضور . * ( شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأَبْصارُهُمْ وجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * بأن ينطقها اللَّه ، أو يظهر عليها آثارا تدلّ على ما اقترف بها ، فينطق بلسان الحال . * ( وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا ) * سؤال توبيخ أو تعجّب . ولعلّ المراد بالجلود النفس الحيوانيّة . * ( قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّه الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ ) * أي : ما نطقنا باختيارنا ، بل أنطقنا اللَّه الَّذي أنطق كلّ شيء . أوليس نطقنا بعجب من قدرة اللَّه الَّذي أنطق كلّ حيّ . ولو أوّل الجواب والنطق بدلالة الحال بقي الشيء عامّا في الموجودات الممكنة . * ( وهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وإِلَيْه تُرْجَعُونَ ) * يحتمل أن يكون تمام كلام الجلود ، وأن يكون استئنافا .