المتقدّمين ، وأخبرهم هود وصالح عن المتأخّرين ، داعيين إلى الإيمان بهم أجمعين .
ويحتمل أن يكون عبارة عن الكثرة ، كقوله تعالى : * ( يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ ) * « 1 » .
* ( أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّه ) * بأن لا تعبدوا . أو أي : لا تعبدوا . أو مخفّفة من الثقيلة ، أصله : بأنّه لا تعبدوا ، أي : بأنّ الشأن والحديث قولنا لكم : لا تعبدوا .
* ( قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا ) * إرسال الرسل * ( لأَنْزَلَ مَلائِكَةً ) * برسالته * ( فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِه ) * على زعمكم * ( كافِرُونَ ) * إذ أنتم بشر مثلنا ، لا فضل لكم علينا .
فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَولَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّه الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 15 ) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أَخْزى وهُمْ لا يُنْصَرُونَ ( 16 ) وأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 17 ) ونَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ ( 18 )
* ( فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) * فتعظَّموا فيها على أهلها بغير استحقاق * ( وقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ) * اغترارا بقوّتهم وشوكتهم . قيل : كان من قوّتهم أنّ الرجل منهم ينزع الصخرة فيقتلعها بيده . * ( أَولَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّه الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ
هامش
( 1 ) النحل : 112 .