تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
المؤلم على الدوام * ( هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ) * من الكفر والمعاصي . * ( وَيَسْتَنْبِئُونَكَ ) * ويستخبرونك * ( أَحَقٌّ هُوَ ) * أحقّ ما تقول من الوعد أو ادّعاء النبوّة ، تقوله بجدّ أم باطل تهزل به . قاله حييّ بن أخطب لمّا قدم مكّة . والأظهر أنّ الاستفهام فيه على أصله ، لقوله : « ويستنبؤنك » . وقيل : إنّه للإنكار . و « أحقّ » مبتدأ ، والضمير مرتفع به سادّ مسدّ الخبر ، أو خبر مقدّم ، والجملة في موقع النصب ب‍ « يستنبؤنك » . * ( قُلْ إِي ورَبِّي إِنَّه لَحَقٌّ ) * إنّ العذاب لكائن لا شكّ فيه ، أو ما ادّعيته لثابت . وقيل : كلا الضميرين للقرآن . و « إي » بمعنى « نعم » وهو من لوازم القسم ، كما كان « هل » بمعنى « قد » في الاستفهام خاصّة ، ولذلك يوصل بواوه في التصديق فيقال : إي واللَّه ، ولا يقال : إي وحده . * ( وما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ) * فائتين العذاب ، وهو لاحق بكم لا محالة . * ( وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ) * صفة نفس ، أي : لكلّ نفس ظالمة بالشرك أو التعدّي على الغير * ( ما فِي الأَرْضِ ) * من خزائنها وأموالها على كثرتها * ( لَافْتَدَتْ بِه ) * لجعلته فدية لها من العذاب ، من قولهم : افتداه بمعنى : فداه * ( وأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ ) * لأنّهم بهتوا بما عاينوا ممّا لم يحتسبوه من فظاعة الأمر وهوله ، ورأوا من تفاقم الأمر ما سلبهم قواهم ، فلم يطيقوا عنده بكاء ولا صراخا ، ولم يقدروا أن ينطقوا سوى إسرار الندامة في القلوب . وقيل : أسرّ الرؤساء منهم الندامة من أتباعهم ، حياء منهم وخوفا من توبيخهم . وقيل : أسرّوا الندامة أخلصوها ، لأنّ إخفاءها إخلاصها ، أو لأنّه يقال : سرّ الشيء لخالصته ، من حيث إنّها تخفى ويضنّ بها . وقيل : معناه : أظهروها ، من قولهم : أسرّ الشيء وأشرّه إذا أظهره . فهو من