تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
لهلاكهم * ( إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ ) * لا يتأخّرون ولا يتقدّمون ، فلا تستعجلوا فسيحين « 1 » وقتكم وينجز وعدكم . * ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُه ) * الَّذي تستعجلون به * ( بَياتاً ) * وقت بيات واشتغال بالنوم . وهو بمعنى التبييت ، كالسلام بمعنى التسليم . * ( أَوْ نَهاراً ) * حين كنتم مشتغلين بطلب معاشكم * ( ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْه الْمُجْرِمُونَ ) * أيّ شيء من العذاب يستعجلونه ، وليس شيء منه يوجب الاستعجال ، فإنّ كلَّه مكروه ، فلا يلائم الاستعجال ؟ ! وهو متعلَّق ب‍ « أرأيتم » لأنّه بمعنى : أخبروني . والمجرمون وضع موضع الضمير ، للدلالة على أنّهم لجرمهم ينبغي أن يفزعوا من مجيء الوعيد ، لا أن يستعجلوه . ويجوز أن يكون معناه التعجّب ، كأنّه قال : أي هول شديد يستعجلون منه ؟ وقيل : الضمير في « منه » للَّه تعالى ، وتعلَّق الاستفهام ب‍ « أرأيتم » . والمعنى : أخبروني ماذا يستعجل منه المجرمون ؟ وجواب الشرط محذوف ، وهو : تندموا على الاستعجال ، أو تعرفوا الخطأ فيه . ويجوز أن يكون « ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْه الْمُجْرِمُونَ » جوابا للشرط ، كقولك : إن أتيتك ماذا تطعمني ؟ ثمّ تتعلَّق الجملة ب‍ « أرأيتم » أو بقوله : * ( أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِه ) * بمعنى : إن أتاكم عذابه آمنتم به بعد وقوعه حين لا ينفعكم الإيمان . و « ماذا يستعجل » اعتراض . ودخول حرف الاستفهام على « ثمّ » لإنكار التأخير . * ( آلآنَ ) * تؤمنون وقد اضطررتم لحلوله . وهو على إرادة القول ، أي : قيل لهم إذا آمنوا بعد وقوع العذاب : الآن آمنتم به . وعن نافع : الآن بحذف الهمزة وإلقاء حركتها على اللام . * ( وقَدْ كُنْتُمْ بِه ) * أي : بالعذاب * ( تَسْتَعْجِلُونَ ) * تكذيبا واستهزاء . * ( ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ) * عطف على « قيل » المقدّر * ( ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ ) *
هامش
( 1 ) أي : سيأتي ويقرب وقتكم ، من : حان يحين أي : قرب .
زبدة التفاسير — صفحة 217 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية