لغات الأضداد .
ويؤيّد المعنى الأوّل ما روي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « إنّما أسرّوا الندامة وهم في النار كراهية لشماتة الأعداء » .
* ( وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) * ليس فيه تكرار ، لأنّ الأوّل قضاء بين الأنبياء ومكذّبيهم ، والثاني مجازاة المشركين على الشرك ، أو الحكومة بين الظالمين والمظلومين . والضمير إنّما يتناولهم والحال أنّهم لم يذكروا لدلالة الظلم عليهم .
* ( أَلا إِنَّ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) * تقرير لقدرته تعالى على الإثابة والعقاب * ( أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّه ) * من الثواب والعقاب * ( حَقٌّ ) * ثابت كائن لا خلف فيه * ( ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) * لعدم تدبّرهم وتفكّرهم في العقبى ، وقصر همّتهم إلى متاع الحياة الدنيا .
* ( هُوَ يُحيِي ويُمِيتُ ) * في الدنيا ، فهو يقدر عليهما في العقبى ، لأنّ القادر لذاته لا يزول قدرته ، والمادّة القابلة للحياة والموت قابلة لهما أبدا * ( وإِلَيْه تُرْجَعُونَ ) * بالموت أو النشور .
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وهُدىً ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 57 ) قُلْ بِفَضْلِ اللَّه وبِرَحْمَتِه فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 58 )
ولمّا تقدّم ذكر القرآن وما فيه من الوعد والوعيد ، عقّبه سبحانه بذكر جلالة موقع القرآن وعظم محلَّه في باب الأدّلة ، فقال : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ