تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
أخرى مقدّرة ، نحو : خرجت مع البازي صائدا ، والصيد لا يكون حين الخروج بل بعده . أو بيان لقوله : « كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا » . أو متعلَّق الظرف ، والتقدير : يتعارفون يوم يحشرهم . * ( قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّه ) * على إرادة القول . والمعنى : يتعارفون بينهم قائلين ذلك . أو هي شهادة من اللَّه على خسرانهم . والمعنى : قد خسروا في تجارتهم وبيعهم الإيمان بالكفر . * ( وما كانُوا مُهْتَدِينَ ) * لطرق استعمال ما منحوا من القوى في تحصيل المعارف ، فاستكسبوا بها جهالات أدّت بهم إلى الردى والعذاب الدائم ، فما كانوا عارفين بالتجارة المربحة ، والمثمرة للسعادة الأبديّة . * ( وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ ) * نبصّرنّك * ( بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ ) * من العذاب في حياتك ، كما أراه يوم بدر * ( أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ) * قبل أن نريك * ( فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ) * فنريكه في الآخرة . وهو جواب « نتوفّينّك » . وجواب « نرينّك » محذوف ، مثل : فذاك . * ( ثُمَّ اللَّه شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ ) * أي : مجاز عليه . ذكر الشهادة وأراد نتيجتها ومقتضاها ، فكأنّه قال : ثمّ اللَّه معاقب على ما يفعلون ، ولذا رتّبها على الرجوع ب‍ « ثمّ » . أو معناه : مؤدّ شهادته على أفعالهم يوم القيامة . * ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ ) * من الأمم الماضية * ( رَسُولٌ ) * يبعث إليهم ليدعوهم إلى الحقّ * ( فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ ) * بالبيّنات فكذّبوه * ( قُضِيَ بَيْنَهُمْ ) * بين الرسول ومكذّبيه * ( بِالْقِسْطِ ) * بالعدل ، فأنجي الرسول وأهلك المكذّبون * ( وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) * . وقيل : معناه لكلّ أمّة يوم القيامة رسول تنسب إليه ، فإذا جاء رسولهم الموقف ليشهد عليهم بالكفر والإيمان قضى بينهم بإنجاء المؤمن وعقاب الكافر ، كقوله : * ( وجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَداءِ وقُضِيَ بَيْنَهُمْ ) * « 1 » .
هامش
( 1 ) الزمر : 69 .