تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
كناية عن عدم الحركة بارتكاب الفعل ، وأورد على الاستدلال بها بايرادات . منها : انها ضعيفة السند ، وفيه انه لو تم في بعضها لا يتم في جميعها فان فيها الموثق والصحيح . ومنها : ان التوقف في الحكم الواقعي مسلم عند الفريقين - والافتاء بالحكم الظاهري منعا وترخيصا مشترك بينهما والتوقف في العمل لا معنى له ، ويرده ما ذكرناه في تقريب الاستدلال . ومنها : انها ظاهرة في الاستحباب - ويرده - ان الاقتحام في الهلكة لا خير منه أصلا مع أنه جعل علة لوجوب الارجاء في المقبولة وتمهيد الوجوب طرح المخالف للكتاب في الصحيحة . ومنها : منها في مقام المنع عن العمل بالقياس وانه يجب التوقف عن القول إذا لم يكن هناك نص عن المعصوم ( ع ) . وفيه : انه مخالف لظهورها ولا يلائم مع مورد بعضها كما لا يخفى . ومنها : ما احتمله قريبا المحقق النائيني ( ره ) ، وهو انها تدل على أن الاقتحام في الشبهة ، يوجب وقوع المكلف في المحرمات باعتبار ان من لم يتجنب عن الشبهات ، وعود نفسه على الاقتحام فيها هانت عليه المعصية ، وكان ذلك موجبا لجرئته على فعل المحرمات ، وقد ورد نظير ذلك في المكروهات - وعليه - فهي لا تدل على أن نفس الاقتحام في الشبهة حرام إذا صادف الحرام . وفيه : مضافا إلى منافاته لظهورها : فإنها ظاهرة في أن فعل الشبهة وترك الوقوف بنفسه اقتحام في الهلكة ، لا انه موجب له وتبعه لذلك كما لا يخفى : انه لا صارف عن ظهور الامر في الوجوب حينئذ ومجرد كون الحكمة المذكورة فيها جارية في المكروهات لا يصلح لرفع اليد عن هذا الظهور . ومنها : ما افاده المحقق صاحب الدرر ( ره ) وهو انا نعلم من الخارج عدم وجوب التوقف في بعض الشبهات كالشبهة الموضوعية ، فيدور الامر بين تخصيص الموضوع بغيرها ، وبين حمل الهيئة على مطلق الرجحان ، ولا ريب في عدم رجحان الأول ان لم