ولكن يرد على الاستدلال بها ما أوردنا على الاستدلال بالطائفة الثانية من الآيات
من تعين حملها على الاستحباب وعدم اللزوم .
الرابعة : ما يدل على أن طلب ترك المشتبه انما هو من جهة ان الاتيان به يهون فعل
المعصية ، كمرسل الصدوق خطب أمير المؤمنين ( ع ) فقال إن الله حد حدودا فلا تعتدوها
إلى أن قال فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له اترك ( 1 ) والاستدلال بها كما
ترى .
الخامسة : ما تضمن النهى عن الاتكال على الاستنباطات العقلية الظنية في
الاعتقاديات ، كخبر زرارة عن الإمام الصادق ( ع ) لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم
يجحدوا لم يكفروا ( 2 ) والجواب عنها واضح .
الاستدلال باخبار التوقف لوجوب الاحتياط
السادسة : ما تضمن الامر بالوقوف عند الشبهة ، معللا بان الوقوف عند الشبهة خير
من الاقتحام في الهلكة وفى بعضها التعليل خاصة كموثق مسعد بن زياد عن النبي ( ص ) أنه قال
لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة إلى أن قال فان الوقوف عند
الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة وقول الإمام الصادق ( ع ) في مقبولة ابن حنظلة بعد ذكر
جملة من المرجحات إذا كان كذلك فارجئه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهة
خير من الاقتحام في الهلكة ، وفى روايات الزهري والسكوني وعبد الا على ، الوقوف عند
الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ونحوها غيرها ( 3 ) .
وتقريب الاستدلال بها ، ان ظاهر التوقف المطلق السكون وعدم المضي فيكون
هامش
1 - الوسائل باب 12 من أبواب صفات القاضي حديث 61 .
2 - الوسائل باب 12 من أبواب صفات القاضي حديث 11 .
3 - الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث 1 و 35 - وباب 12 منها حديث 2
و 15 و 50 .